الأربعاء، 12 نوفمبر 2008

خصائص المستفيدين من الدرس التعليمى


هناك 14 تعليقًا:

  1. عضو من أعضاء المدونة
    فاتن سامى عوض الخولى
    050593
    الفرقة الرابعة
    القسم تكنولوجيا التعليم

    (( خصائص المتعلمين))

    1- الفئة العمرية التى سيتم الدراسة عليها هم المرحلة الثالثة الأبتدائية.
    2- سيتم عمل لهم اختبار قبلى قبل البدء فى الدراسة الحاب الآلى ومعرفة مدى فهمهم للحاسب الآلى.
    3-اذا اجتاز الطالب 50% فسيكون نجح فى الأختبار ونعطى له اشياء جديدةو فى الحاسب الآلى ,
    4- اذا لم يجتاز الطالب الأختبار فسيتم الشرح له من بداية ما هو الحاسب الآلى.
    5-يعنى ذلك ان فى هذا الأختبار سيتم تقسيم الى الى عدة فئات فئة(سيتم لها شرح الحاسب الآلى من البداية) -فئة أخرى (سيتم شرح النقاط الضعيفة فيها)- فئة أخرى (سيتم شرح لها اشياء جديدة فى الحاسب الآلى).

    ردحذف
  2. عمل متميز لانه يختلف عن باقى الموضوعات ومن الافكار الجديدة والجيدة
    أحمد رأفت
    050606
    تكنولوجيا التعليم



    الفرقة الرابعة

    ردحذف
  3. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    فاتن عويس ، إيمان الفرماوى

    فكرة جيدة أن تضعو خطة للسير عليها فى دراسة الموضوع ولكن لقد ذكرتم فى الخطة انكم اخترتم عينة من التلاميذ وهى من الصف الثالث الابتدائى وكان عنوان هذا المقال خصائص المتعلمين
    فأين هى تلك الخصائص؟؟
    كما انكم زكرتم ان نسبة اجتياز الاختبار هى 50% لينتقل الطالب الى المرحلة التالية ومن وجهة نظرى ان هذه النسبة غير كافية للانتقال الى المرحلة التالية حيث انها ليست مؤشر كافى على اتقان الطالب للمرحلة السابقة واعتقد ان نسبة 80% هى النسبة المناسبة لانتقال الطالب بعدها الى المرحلة التالية

    أرجو منكم تقبل الرد بسلاسة

    بالتوفيق

    ردحذف
  4. محمد عطية إبراهيم محمد أبو عطية
    050559
    الفرقة الرابعة
    قسم تكنولوجيا التعليم

    السلام عليكم

    رداً على مشاركة الأخوة "فاتن عويس ، إيمان الفرماوى
    "
    تحية طيبه وبعد

    أولاً

    نحن نتناول فى مدونتنا مجموعه من الطلبة
    تختلف خصائصهم

    فهم 3 فئات

    1- منهم الذى لا يستطيع السمع والكلام
    2- منهم من يستطيع السمع ولا يستطيع الكلام
    3- منهم من يستطيع الكلام ولا يستطيع السمع

    وكل فئة من الفئات السابقة

    تختلف خصائصها من حيث كل شئ

    ثانياً

    جزئية تقدير نسبة النجاح المئوية فى الإختبار

    النسبة التى وضحت امامك تم إختيارها بناءاً على توجيهات معلمى التربية الخاصة.

    حيث قام الزميل احمد صبحى بزيارة ميدانية وتم الإستفسار منهم على ذلك .
    وبسؤالهم قالوا أنهم فئات خاصة تختلف خصائصهم فى تقدير نسب النجاح عن الفئات العامة .

    ونسبة النجاح مجودة بالفعل داخل الكتب الخاصة بتلك الفئات .

    نرجوا ان نكون قد افدناكم
    مع تحيات مدير المدونه

    ردحذف
  5. السلام عليكم:
    موضوع المدونة من الموضعات الجذابة و المؤثرة فى العملية التعليمة ,لأن الفئات الخاصة هم الذين يجب تطوير التعليم من أجلهم ,و لذلك فأنى أتوجه بالشكر الخاص لجميع أعضاء المدونة.
    الأسم: هناء رمضان فهيم نجم.
    الرقم الأكاديمى:050761

    ردحذف
  6. الخصائص اللغوية



    تلعب اللغة دوراً هاماً في التعلم والتواصل الاجتماعي،لذلك فإن سلامتها مهمة جداً للفرد حتى يستطيع التواصل مع غيره.
    لكننا نجد أن أطفال متلازمة داون يعانون من
    قصور في الجانب اللغوي مما يجعلهم يعانون من صعوبات كثيرة تتمثل في ضعف التواصل والتعلم ومحدودية حصيلة المفردات اللغوية وضعف استخدام الكلمات
    المناسبة في الموقف الصحيح، وعدم القدرة على التعبير بجمل عن ذواتهم لفظياً وذلك لأسباب متعددة أهمها القدرة العقلية وسلامة جهاز النطق وخاصةً اللسان
    والأسنان، وتسمية الأشياء المألوفة بصعوبة. ويعاني المصابون بمتلازمة داون بضعف الإدراك السمعي الذي يعيق عملية تعلم اللغة.

    ردحذف
  7. لغة الصم والبكم ليست مجرد اشارات وإنما هي احساس ومشاعر نبيلة يجب أن تتوافر

    في كل من يتعامل مع هذه الفئة التي تحيطها الأسرار

    ومشكلة الصم والبكم تزداد عندما يجدون أنفسهم في معزل عن المجتمع "مجتمع الأسوياء"

    ويشعرون بالغرابة ولهذا وجدت الجمعيات والمؤسسات التي ترعاهم

    وللتواصل مع الصم والبكم هناك طريقتان:

    التواصل الشفوي أو التواصل الاشاري

    وقد تفرع عن هذه الطريقتين عدة طرق:

    فهناك الإشارات اليدوية:[/COLOR] وهي حركات تعبيرية عفوية تتم بوضع اليد على الأنف أو الفم أو الحنجرة

    أو الصدر للتعبير عن حرف معين

    وقراءة الشفاه: وتعتمد الانتباه وفهم ما يقوله شخص بمراقبة حركة الشفاه ومخارج الحروف من الفم

    واللسان والحلق أثناء نطق الكلام.

    بالإضافة إلى لغة التلميح: وهي وسيلة يدوية لدعم اللغة المنطوقة يستخدم المتحدث فيها

    مجموعة من حركات اليد تنفذ قرب الفم مع كل أصوات النطق وهذه التلمحيات تقدم للقارئ

    لغة الشفاه والمعلومات التي توضح ما يلتبس عليه في هذه القراءة وجعل الوحدات الصوتية

    الغير الواضحة مرئية.

    ولدينا أبجدية الأصابع الإشارية أو التهجئة بالأصابع: وهي تقنية الاتصال والتخاطب

    تعتمد تمثيل الحروف الأبجدية وتستخدم غالباً في أسماء الأعلام (مثل : سارة - أمل)

    أو الكلمات التي ليس لها إشارة متفق عليها.

    كما أن هناك طريقة اللفظ المنغم: أسسها غوبريتا اليوغسلافي وتعتمد في جملة من المبادئ

    أهمها أن الكلام لا ينحصر في خروج الأصوات بطريقة مجردة بل إن الكلام تعبير شامل تتدخل

    فيه حركات الجسم كالإيماء وملامح الوجه والإيقاع والإشارة ، فالمتكلم يستخدم كل إمكانيات التعبير

    وتعتمد هذه الطريقة استعمال البقايا السمعية واستغلالا عن طريق أجهزة خاصة

    وهناك الاتصال الشامل (الكلي): ويعني ذلك استعمال كافة الوسائل الممكنة والمتاحة ودمج كافة أنظمة

    الاتصال والتخاطب السمعية واليدوية والشفوية والإيماءات والإشارات وحركات اليدين والأصابع والشفاه

    والقراءة والكتابة لتسهيل الاتصال وتيسيره.

    ردحذف
  8. هل صحيح أن هناك لغة دولية موحدة للصم والبكم في العالم؟

    التصور الخاطئ الأكثر انتشاراً هو أن لغات الإشارة جميعاً متشابهة أو دولية

    وهذا ليس صحيحاً فالاتحاد العالمي للصم أصدر بياناً يؤكد فيه :

    أنه لا توجد لغة إشارة دولية

    ولغات الإشارة متمايزة كل منها عن الأخرى مثلها مثل لغات العالم المختلفة.

    والتصور الخاطئ الأخر هو أنه من الواجب ابتكار لغة اشارات دولية والصم مثلهم مثل أي مجتمع

    على وجه الأرض يرفضون التخلي عن لغتهم الأصلية وهو أمر لا يمكن قبوله من طرفهم.

    وأخيراً يتصور البعض بأن لغات الإشارة هي نسخ بصرية من لغات الكلام:

    بمعنى أن لغة الإشارة الأمريكية لا بد أن تكون هي الانجليزية وهذا أيضاً بعيد عن الحقيقة

    فلغة الإشارة البريطانية أو الأمريكية مختلفتان تماماً كل منهما عن الأخرى .


    تدرك لغة الإشارة وتنتج من خلال قنوات بصرية وحركية لا من خلال وسيلة سمعية وشفهية

    كاللغة العادية , لذلك كان لكل لغة خصائص عن الأخرى.


    ويمكن أداء لغة الإشارة بيد واحدة أو بيدين تؤديان تعبيراً في أماكن مختلفة من الجسم

    أو أمام المتحدث بالإشارة وتشمل هذه التعبيرات الحركة والتحديد المكاني وشكل اليد وتحديد

    الاتجاه ومجموعة واسعة يطلق عليها الاشارات غير اليدوية وهذه المظاهر الخاصة بلغة الإشارة

    تحدث في وقت واحد وليس في تتابع مثل خروج الأصوات في اللغة المحكية

    فلغة الاشارة ليس مجرد دين بل يساهم في انتاجها اتجاه نظرة العين وحركة الجسم والكتفين

    والفم والوجه

    وكثيراً ما تكون هذه الإشارات غير اليدوية هي السمة الأكثر حسماً في تحديد المعنى

    وتركيب الجملة ووظيفة الكلمة.

    يتصور البعض أن الصم يملكون نسبة ذاء أقل من الأسوياء

    بينما في الحقيقة أن عدداً كبيراً منهم يملك ذكاءاً حاداً فهم تعويضاً عن حاسة السمع

    يدربون بقية حواسهم على التفاعل والتواصل بطريقة أمثل للحياة ويجب التفريق بين الصم والبكم

    وبين المعاقين ذهنياً فكونهم صماً لا يعني أنهم معاقون ذهنياً أو متخلفون بالضرورة....

    كذلك منهم من يتقن معظم المهن اليدوية مثل الحدادة والكهرباء والتجارة بل ولهم فرص عمل

    في مجال السياحة والفنادق للأفواج السياحية من الأجانب من الصم والبكم ومن المجهودات الأخيرة

    التي تقدمها احدى جمعيات الصم والبكم تعليمهم شعائر العمرة والحج خاصة وأنهم يعانون من

    ضعف المعرفة بهذه الأمور الدينية.

    والصم والبكم ثلاث درجات بعضهم لدية إعاقة كاملة والبعض لديه حاسة السمع بنسبة ضعيفة للغاية

    وبعضهم الفئة المتقدمة منهم أصابتهم بالإعاقة نتيجة فيروس الحمى الشوكية في الطفولة

    وهؤلاء لديهم حصيلة لغوية تفيدهم في التعامل بل في إثراء الجانب اللغوي عن بقية أقرانهم من الصم والبكم

    ردحذف
  9. فاتن سامى عوض الخولى
    عضو من أعضاء المدونة
    050593



    خصائص الأطفال ذوي صعوبات التعلم

    إن التلاميذ الذين يعانون من صعوبات في التعلم ليسوا مجموعة متجانسة، وبالتالي فإنه من الصعب الحديث عن مجموعة من الخصائص يتصف بها كل طالب يعاني من صعوبات التعلم، وعلى الرغم من محاولات تصنيف صعوبات التعلم إلى مجموعات فرعية سواء حسب درجة الشدة، أو طبيعة الصعوبة، فإنه يلاحظ درجة عالية من التنوع والاختلاف ضمن المجموعة الواحدة ومن هذه الخصائص ما يلي:
    1. صعوبات في التحصيل الدراسي:
    التأخر الدراسي هو السمة الرئيسة للطلبة ، الذين يعانون من صعوبات في التعلم ، فلا وجود لصعوبات التعلم دون وجود مشاكل دراسية، وبعض الطلبة قد يعانون من قصور في جميع مواضيع الدراسة ، والبعض الآخر قد يعاني من قصور في موضوع دراسي واحد أو في موضوعين، هذا ويمكن الإشارة إلى أبرز جوانب القصور في المواضيع الدراسية كما يلي :
    o مظاهر الصعوبات الخاصة بالقراءة
    o مظاهر الصعوبات الخاصة بالكتابة
    o مظاهر الصعوبات الخاصة بالحساب
    2. صعوبة في الإدراك الحسي والحركة: وتنقسم هذه الصعوبات إلى ثلاثة مجالات رئيسية ، هي :
    o صعوبات في الإدراك البصري
    o صعوبات في الإدراك السمعي
    o صعوبات في الإدراك الحركي والتآزر العام
    3. اضطرابات اللغة والكلام
    4. صعوبات في عمليات التفكير

    مظاهر الصعوبات الخاصة بالقراءة:
    تعد صعوبات القراءة من أكثر الموضوعات انتشاراً بين الطلبة ذوي الصعوبات التعليمية ، حيث تتمثل هذه الصعوبات فيما يلي :
    1- حذف بعض الكلمات أو أجزاء من الكلمة المقروءة ، فمثلاً عبارة ( سافرت بالطائرة ) قد يقرأها الطالب ( سافر بالطائرة ) .
    2- إضافة بعض الكلمات غير الموجودة في النص الأصلي إلى الجملة ، أو بعض المقاطع أو الأحرف إلى الكلمة المقروءة فمثلاً كلمة ( سافرت بالطائرة ) قد يقرأها ( سافرت بالطائرة إلى أمريكا ) .
    3- إبدال بعض الكلمات بأخرى قد تحمل بعضاً من معناها ، فمثلاً قد يقرأ كلمة ( العالية ) بدلاً من ( المرتفعة ) أو ( الطلاب ) بدلاً من ( التلاميذ ) أو أن يقرأ ( حسام ولد شجاع ) وهكذا .
    4- إعادة بعض الكلمات أكثر من مرة بدون أي مبرر فمثلاً قد يقرأ ( غسلت الأم الثياب ) فيقول
    ( غسلت الأم … غسلت الأم الثياب ) .
    5- قلب الأحرف وتبديلها ، وهي من أهم الأخطاء الشائعة في صعوبات القراءة ، حيث يقرأ الطالب الكلمات أو المقاطع معكوسة ، وكأنه يراها في المرآة : فقد يقرأ كلمة ( برد ) فيقول ( درب ) ويقرأ كلمة ( رز ) فيقول ( زر ) وأحياناً يخطئ في ترتيب أحرف الكلمة ، فقد يقرأ كلمة ( لفت ) فيقول ( فتل ) وهكذا .
    6- ضعف في التمييز بين الأحرف المتشابهة رسماً ، والمختلفة لفظاً مثل:( ع و غ ) أو ( ج و ح و خ) أو ( ب و ت و ث و ن ) أو ( س وش ) وهكذا .
    7- ضعف في التمييز بين الأحرف المتشابهة لفظاً والمختلفة رسماً مثل : ( ك و ق ) أو ( ت و د و ظ ض ) أو ( س و ز ) وهكذا ، وهذا الضعف في تميز الأحرف ينعكس بطبيعة الحال على قراءته للكلمات أو الجمل التي تتضمن مثل هذه الأحرف ، فهو قد يقرأ ( توت ) فيقول ( دود ) مثلاً وهكذا.
    8- ضعف في التمييز بين أحرف العلة فقد يقرأ كلمة ( فول ) فيقول ( فيل ) .
    9- صعوبة في تتبع مكان الوصول في القراءة وازدياد حيرته ، وارتباكه عند الانتقال من نهاية السطر إلى بداية السطر الذي يليه أثناء القراءة .
    10- قراءة الجملة بطريقة سريعة وغير واضحة .
    11- قراءة الجملة بطريقة بطيئة كلمة كلمة . ( القحطاني، 2000).

    مظاهر الصعوبات الخاصة بالكتابة:
    o يعكس الحروف والأعداد بحيث تكون كما تبدو له في المرآة فالحرف ( ح ) مثلاً قد يكتبه ( ) والرقم ( 3 ) يكتبه بشكل معكوس ( )، وأحياناً قد يقوم بكتابة المقاطع والكلمات والجمل بأكملها بصورة معكوسة من اليسار إلى اليمين فتكون كما تكون في مرآة .
    o خلط في الاتجاهات ، فهو قد يبدأ بكتابة الكلمات والمقاطع من اليسار بدلاً من كتابتها كالمعتاد من اليمين ، والفرق هنا عما سبق أن الكلمات هنا تبدو صحيحة بعد كتابتها ، ولا تبدو معكوسة كالسابق .
    o ترتيب أحرف الكلمات والمقاطع بصورة غير صحيحة ، عند الكتابة ، فكلمة ( ربيع ) قد يكتبها ( ) وأحياناً قد يعكس ترتيب الأحرف فكلمة ( دار ) قد يكتبها ( راد ) وهكذا
    o يخلط في الكتابة بين الأحرف المتشابهة فقد يرى كلمة ( باب ) ولكنه يكتبها ( ناب ) وهكذا
    o يحذف بعض الحروف من الكلمة أو كلمة من الجملة أثناء الكتابة الإملائية .
    o يضيف حرف إلى الكلمة غير ضرورية أو إضافة كلمة إلى الجملة غير ضرورية أثناء الكتابة الإملائية.
    o يبدل حرف في الكلمة بحرف آخر مثلاً ( غ إلى ع ) أو ( ب إلى ن) .
    o قد يجد الطالب صعوبة الالتزام بالكتابة على نفس الخط من الورقة .
    o وأخيراً فإن خط هذا الطالب عادةً ما يكون رديئاً بحيث تصعب قراءته . ( القحطاني، 2000).

    مظاهر الصعوبات الخاصة بالحساب:
    o صعوبة في الربط بين الرقم ورمزه ، فقد تطلب منه أن يكتب الرقم ثلاثة فيكتب ( 4) .
    o صعوبة في تمييز الأرقام ذات الاتجاهات المتعاكسة مثل ( 6 ـ 2 ) ، ( 7 ـ 8 ) ، حيث قد يقرأ أو يكتب الرقم ( 6 ) عل أنه ( 2 ) وبالعكس وهكذا بالنسبة للرقمين 7 و 8 وما شابه .
    o صعوبة في كتابة الأرقام التي تحتاج إلى اتجاه معين ، إذ يكتب الرقم (3) مثلاً هكذا ( ) وقد يكتب الرقم ( 4 ) هكذا ( ) وقد يكتب ( 9 ) هكذا ( ) .
    o يعكس الأرقام الموجودة في الخانات المختلفة ، فالرقم (25) قد يقرأه أو يكتبه (52) وهكذا.
    o صعوبة في إتقان بعض المفاهيم الخاصة بالعمليات الحسابية الأساسية كالجمع، والطرح ، والضرب ، والقسمة .

    فالطالب هنا قد يكون متمكناً من عملية الجمع أو الضرب البسيط مثلاً ، ولكنه مع ذلك يقع في أخطاء تتعلق ببعض المفاهيم الأخرى المتعلقة بالقيمة المكانية للرقم (آحاد ـ عشرات) مثلاً وما شابه ذلك ، وعلى سبيل المثال ، فقد قام أحد الطلبة بجمع 25+12+=01 وعند الاستفسار منه تبين أنه قام بجمع الأرقام 5+2+2+1 فكان الجواب 10 ولكنه قام بكتابة هذا الرقم بالعكس فكتب 01 .
    فالطالب هنا يقوم بالجمع بطريقة صحيحة ، لكنه يخلط بين منزلتي الآحاد و العشرات مثلاً.

    ومن الأمثلة على الأخطاء الشائعة في العمليات الحسابية :

    15 15 64
    16 5 59
    + × +
    21 525 111
    وأحياناً يقوم الطالب بإجراء عمليتي جمع وضرب في نفس المسألة مثل :

    21 45
    5 3
    + +

    157

    وأحياناً قد يقرأ أو يكتب الأرقام بطريقة معكوسة فتكون النتيجة خطأ على الرغم من أن عملية الجمع قام بها هو كانت صحيحة مثل :

    37
    91
    +

    218

    وقد يبدأ عملية الجمع من اليسار بدلاً من اليمين ، فيكون الجمع صحيحاً والنتيجة خطأ ، مثل :

    1
    82
    +
    46
    ( القحطاني، 2000).

    مما سبق نستطيع أن ندرك أن الارتباك في تمييز الاتجاهات هو إحدى الصعوبات الهامة التي يواجهها الطالب الذي يعاني من صعوبات التعلم، وقد يكون هذا الاضطراب وراء معظم الأخطاء الشائعة لدى هؤلاء الأطفال.

    صعوبة في الإدراك الحسي والحركة:
    وتنقسم هذه الصعوبات إلى ثلاثة مجالات رئيسية ، هي :
    o صعوبات في الإدراك البصري
    o صعوبات في الإدراك السمعي
    o صعوبات في الإدراك الحركي والتآزر العام

    صعوبات في الإدراك البصري :
    الإدراك البصري عبارة عن عملية مركبة من استقبال، دمج، وتحليل المثيرات البصرية بواسطة فعاليات حركية ذهنية، وعمليات حركية مشروطة بقدرة التمييز بين الضوء والقدرة على رؤية الأشياء الصغيرة ومهارات حركة العين المطلوبة لعمل كلتا العينين في وقت واحد.
    فبعض الطلبة الذين يعانون من مشكلات في الإدراك البصري يصعب عليهم ترجمة ما يرون ، وقد لا يميزون العلاقة بين الأشياء ، وعلاقتها بأنفسهم ، بطريقة ثابتة ، وقابلة للتنبؤ ، فالطالب هنا لا يستطيع تقدير المسافة والزمن اللازم لقطع الشارع بطريقة آمنة ، قبل أن تصدمه سيارة ، وقد يرى الأشياء بصورة مزدوجة و مشوشة ، وقد يعاني من مشكلات في الحكم في حجم الأشياء ، (حجم الكرة التي يقذفها الرامي نحوه مثلاً).
    ويعاني هؤلاء الطلبة أيضاً من ضعف الذاكرة البصرية ، فهم قد لا يستطيعون أن يتذكروا الكلمات التي سبق أن شاهدوها ، وعندما ينسخون شيئا فهم يكررون النظر إلى النموذج الذي يقومون بنسخه ، إضافة إلى ذلك يعاني كثير من الطلبة من مشكلات في تمييز الشكل عن الأرضية ، أو في ترتيب الصور التي تحكي قصة معينة ترتيباً متسلسلاً ، أو في عقد مقارنة بصرية ، أوفي إيجاد الشيء المختلف الذي لا ينتمي إلى المجموعة ، كما أنهم يستجيبون للتعليمات اللفظية ، بصورة أفضل من التعليمات البصرية .( عبد الهادي، نصر الله، شقير، 2000).

    صعوبات في الإدراك السمعي
    يعرف الإدراك السمعي بأنه القدرة على إعطاء رد فعل ومعنى للمعلومات التي بعثت للمخ عن طريق حاسة السمع. ففي هذا المجال يعاني الطلبة من مشكلات في فهم ما يسمعونه وفي استيعابه وبالتالي فإن استجابتهم قد تتأخر ، وقد تحدث بطريقة لا تتناسب مع موضوع الحديث ، أو السؤال ، وقد يخلط الطالب بين بعض الكلمات التي لها نفس الأصوات مثل : جبل ـ جمل ـ أو: لحم لحن ، إضافة إلى ذلك ، فإنه قد لا يربط بين الأصوات البيئية ومصادرها ، وقد يعاني من صعوبات في تعرف الأضداد (عكس الكلمة)، وقد يعاني من مشكلات في التعرف على الكلمات المتشابهة وغير المتشابهة أو قد يشتكي من تداخل الأصوات ، حيث يقوم بتغطية أذنيه باستمرار ، و يكون من السهل تشتيت انتباهه بالأصوات .
    فضلا عن ذلك ، فإنه لا يستطيع أن يتعرف على الكلمة إذا سمع جزءاً منها ، ويجد صعوبات في فهم ما يقال له همساً أو بسرعة ، ويعاني من مشكلات في التذكر السمعي ، وإعادة سلسلة من الكلمات أو الأصوات في تتابعها ، كما قد يجد صعوبات في تعلم أيام الأسبوع و الفصول والشهور والعناوين و أرقام الهواتف وتهجئة الأسماء .( عبد الهادي، نصر الله، شقير، 2000).

    صعوبات في الإدراك الحركي والتآزر العام
    يظهر الأطفال ممن لديهم صعوبات في التعلم مشكلات في الجانب الحركي في كل من الحركات الكبيرة والحركات الدقيقة وفي مهارات الإدراك الحركي.
    ومن أهم المشكلات الحركية الكبيرة التي يمكن أن تلاحظ لدى هؤلاء الأطفال هي مشكلات التوازن العام، وتظهر على شكل مشكلات في المشي والحجل والرمي والقفز والإمساك ومش التوازن، أما مشكلات الحركات الدقيقة فتظهر على شكل ضعف في الرسم والكتابة واستخدام المقص وتزرير الثياب. ( الصمادي، القريوتي، السرطاوي، 1995).

    اضطرابات اللغة والكلام:
    يعاني كثير من ذوي الصعوبات التعليمية من واحدة أو اكثر من مشكلات الكلام واللغة ، فقد يقع هؤلاء الطلبة في أخطاء تركيبية ونحوية ، حيث تقتصر إجاباتهم على الأسئلة بكلمة واحدة لعدم قدرتهم على الإجابة بجملة كاملة .وقد يقومون بحذف بعض الكلمات من الجملة ، أو إضافة كلمات غير مطلوبة ، وقد لا يكون تسلسل الجملة دقيقاً ، وقد يجدون صعوبة في بناء جملة مفيدة ، على قواعد لغوية سليمة .
    من ناحية أخرى ، فإنهم قد يكثرون من الإطالة و الالتفاف حول الفكرة ، عند الحديث ، أو رواية قصة ، وقد يعانون من التلعثم، أو البطء الشديد في الكلام الشفهي ، أو القصور في وصف الأشياء ، أو الصورة ، أو الخبرات ، وبالتالي عدم القدرة على الاشتراك في محادثات ، حول موضوعات مألوفة ، واستخدام الإشارات بصورة متكررة للإشارات على الإجابة الصحيحة فضلاً عن ذلك ، فقد يعاني هؤلاء الطلبة من عدم وضوح الكلام ، (حذف أو إضافة بعض الأصوات) وتكرار الأصوات بصورة مشوهة أو محرفة .( القحطاني، 2000).

    صعوبات في عمليات التفكير:
    لاحظ الباحثون أن الطلبة الذين يعانون من صعوبات في التعلم ، تظهر لديهم دلالات ، تشير إلى وجود صعوبات ، في عمليات التفكير لديهم ، فهؤلاء الطلبة قد يحتاجون إلى وقت طويل ، لتنظيم أفكارهم قبل أن يقوموا بالاستجابة ، وقد يكون لديهم القدرة على التفكير الحسي ، في حين قد يعانون من ضعف في التفكير المجرد ، وقد يعاني هؤلاء الطلبة من الاعتماد الزائد على المدرس ، وعدم القدر على التركيز، وعدم المرونة ، وعدم إعطاء الاهتمام الكافي للتفاصيل ، أو لمعاني الكلمات ، والقصور في تنظيم أوقات العمل ، وعدم اتباع التعليمات وتذكرها . كما أنهم قد يعانون من صعوبات في تطبيق ما يتعلمونه .( القحطاني، 2000).

    الخصائص الاجتماعية والسلوكية:
    يظهر الأطفال من ذوي صعوبات التعلم مشكلات اجتماعية وسلوكية تميزهم عن غيرهم ومن أهم هذه المشكلات:
    o النشاط الحركي الزائد.
    o التغيرات الانفعالية السريعة.
    o تكرار غير مناسب لسلوك ما.
    o الانسحاب الاجتماعي.
    o سلوك غير اجتماعي.
    o الاندفاعية. ( القريوتي، الصمادي، السرطاوي، 1995).

    بعد أن تعرفنا على هذه الخصائص التي تميز الأطفال ذوي صعوبات التعلم والتي تعيق من عملية التعلم لديهم، نستطيع أن نتخذ طرق وأساليب تدريس خاصة وبرامج فردية تناسب كل طفل بحسب الخاصية التي يتميز بها.

    ردحذف
  10. عضو من أعضاء المدونة
    فاتن سامى عوض الخولى
    050593
    الفرقة الرابعة
    القسم تكنولوجيا التعليم




    الهدف الأساس من هذه الدراسة هو معالجة وعرض وتوضيح أهم خصائص النمو في مرحلة الطفولة المبكرة، سواء ما يتعلق بالنمو البدني أو اللغوي أو المعرفي أو الاجتماعي أو الانفعالي وأثر جميع هذه الخصائص على نمو شخصية الطفل. ومن المتفق عليه بين الصعيد الأعظم من علماء نفس الطفل وأساتذة الطفولة والتربية المعاصرين، وكذا بين المتخصصين والخبراء في المجال ومختلف المنظمات الدولية المعنية بالطفولة ومن أهمها المجلس الدولي للتربية المبكرة (1) (OMEP) ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (UNESCO) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة ( UNESEF) وغيرها، أن مرحلة الطفولة المبكرة تشير إلى الأطفال من الميلاد وحتى عمر ثماني سنوات. بالإضافة إلى ذلك تتفق مختلف الفئات والهيئات السابق الإشارة لها على أن التربية المبكرة، Early Education أو "التربية خلال مرحلة الطفولة المبكرة (ECE)، Early Childhood Education" تشير إلى كافة ما يقدم للأطفال من رعاية وتنشئة وتعليم وتنمية خلال الفترة من الميلاد وحتى بلوغ ثمانية أعوام(2).

    ومن الجدير بالملاحظة أن مرحلة الطفولة المبكرة وكذا التربية المبكرة تحظيان باهتمام بالغ خلال المرحلة الراهنة على كافة المستويات الدولية والإقليمية والمحلية وفي مختلف دول العالم. بل إن الصعيد الأعظم من الجهات والمؤسسات السابق الإشارة لها تعتبر التربية المبكرة التي تقدم خلال هذه المرحلة بمعناها الواسع العريض السابق تحديده حقاً من حقوق الطفل على أسرته ومجتمعه والمجتمع الدولي بشكل عام. كما تؤكد هذه الجهات على ضرورة توفير تربية مبكرة ذات جودة عالية لجميع الأطفال بمرحلة الطفولة المبكرة في مختلف أنحاء العالم.
    وعلى الرغم من الصعوبة البالغة للفصل بين خصائص نمو الأطفال خلال مرحلة الطفولة المبكرة وما يقدم لهم من رعاية وتنشئة وتعليم وتنمية خلال هذه المرحلة ــ أي عملية التربية المبكرة ــ فإننا حرصاً على وضوح العرض والاختصار والتركيز فيه سنكتفي في هذه الدراسة بمعالجة أهم معالم وخصائص نمو الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة، على أن يعطى الاهتمام الأكبر في الدراسة الثانية التي ستقدم لاحقاً لمعالجة التربية المبكرة وتوضيح أهميتها وأهـم الأسـباب وراء الاهتـمام بـها فـي المـرحلة الـراهنة، وبشـكل خـاص بعـد دخـول العالم للحلقة الثالثة من حلقات الحضارة الإنسانية وهي "حلقة المعلوماتية، The Information Era" وضرورة السعي لإكساب الأطفال خلالها الخصائص اللازمة لإنسان القرن الحادي والعشرين. كما ستعالج الدراسة الثانية كذلك أحدث الاتجاهات والتوجهات التي سارت فيها دراسات التربية المبكرة مع تقديم نماذج لأهم التجارب الدولية الحديثة والناجحة في هذا المجال.
    وعلى أساس ما تقدم ستركز هذه الدراسة على معالجة أهم معالم وخصائص نمو الأطفال في مختلف جوانبهم على أن يتم في ختام هذه الدراسة القيام بمحاولة جادة لاستخلاص أهم الأسس والضوابط والاعتبارات السيكولوجية والتربوية اللازم مراعاتها والالتزام بها عند التوجه لأطفال مرحلة الطفولة المبكرة لرعايتهم وتنشئتهم وتعليمهم وتنميتهم خلال هذه المرحلة الهامة والخطيرة.
    نتيجة لذلك ستنقسم هذه الدراسة إلى النقاط الأساسية التالية :

    أولاً : خصائص نمو الأطفال خلال مرحلة الطفولة المبكرة وأهم مجالات النمو اللازم معالجتها :
    1. أهم الأسباب وراء ضرورة معالجة معالم وخصائص نمو الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة في ورشة عمل للخبراء المتخصصين في هذا المجال.
    2. أهم جوانب ومجالات نمو الأطفال خلال مرحلة الطفولة المبكرة وأبرز المعالم المميزة لخصائص نموهم خلال هذه المرحلة في كل من الجوانب والمجالات التالية :
    أ) النمو البدني (نمو العضلات الكبيرة والدقيقة) Physical Development.
    ب) النمو اللغوي، Language Development.
    ج) النمو العقلي والمعرفي، Mental and Cognitive Development.
    د) النمو الاجتماعي، Social Development.
    هـ) مساعدة الذات، Self Help.
    و) النمو الانفعالي، Emotional Development.
    ز) نمو الشخصية، Personality Development.

    ثانياً : أهم الأسس والضوابط والاعتبارات السيكولوجية والتربوية اللازم مراعاتها والالتزام بها عند التوجه لأطفال مرحلة الطفولة المبكرة:
    ونقدم فيما يلي التفاصيل اللازمة لتوضيح كل من النقاط الأساسية والفرعية السابق تحديدها :

    أولاً : خصائص نمو الأطفال خلال مرحلة الطفولة المبكرة وأهم مجالات النمو اللازم معالجتها

    سنحاول في هذا القسم من الدراسة توضيح أهم الأسباب وراء معالجة خصائص نمو الأطفال خلال مرحلة الطفولة المبكرة في بداية جلسات عمل خاصة بالخبراء العاملين مع أطفال هذه المرحلة، ثم يلي ذلك تحديد لأهم جوانب ومجالات نمو الأطفال خلال مرحلة الطفولة المبكرة وأبرز المعالم المميزة لخصائص نموهم خلالها.
    1. بالنسبة للنقطة الأولى فقد يثار تساؤل مؤداه: لماذا يلزم معالجة خصائص نمو الأطفال خلال مرحلة الطفولة المبكرة مع بداية عمل ورشة العمل الحالية ؟
    وللإجابة على هذا التساؤل يمكن القول بأنه على الرغم من كون جميع الحضور بهذه الورشة من المتخصصين والخبراء الذين يتصفون بمستوى عال من المعرفة والدراية بأهم خصائص نمو الأطفال خلال مرحلة الطفولة المبكرة، فإن المسؤولين عن تنظيم هذه الورشة ووضع برنامجها قد وجدوا من الضروري والهام معالجة هذا الموضوع وإعطاءه قدراً من الاهتمام والإطلال عليه ولو بشكل سريع في مثل هذا اللقاء. والحق أن هناك عددا من الأسباب الهامة وراء معالجة هذا الموضوع لعل أهمها على الإطلاق اتفاق جميع أساتذة علم نفس الطفل والتربية حديثاً على ضرورة أن يكون كافة ما يقدم للأطفال خلال هذه المرحلة بل خلال مختلف مراحل النمو من مناهج وبرامج واستراتيجيات وأنشطة "متمركزاً حول الطفل، Child Centred".
    ويعني ذلك أن يتم بناء جميع هذه المناهج والبرامج والاستراتيجيات والأنشطة وتصميمها على أساس المعرفة الدقيقة والعميقة بخصائص الأطفال ومعالم نموهم في مختلف جوانبهم (النمو البدني واللغوي والعقلي والمعرفي والانفعالي والاجتماعي). كما يعني ذلك أيضاً أن تتم المزاوجة بين ما يقدم للأطفال من برامج ومواد ومستوى نموهم وما يتوفر لديهم من مهارات وقدرات.
    كما يلزم أن تسعى جميع هذه البرامج والأنشطة والمواد لتحقيق حاجات هؤلاء الأطفال وتشركهم فيها اشتراكاً فعالاً ومباشراً ونشطاً، وتقدم لهم بأساليب وطرق تجذبهم وتحببهم فيما يقدم لهم وتجعل استفادتهم من جميع هذه المواد استفادة حقيقية باقية وفعالة وعند الحد الأقصى.
    بالإضافة إلى ذلك فمن شأن عرض خصائص نمو الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة تمكين الباحثين من التعرف على أهم وأحدث الأسس النفسية والتربوية والاعتبارات الهامة اللازم مراعاتها والالتزام بها عند التوجه للأطفال لرعايتهم وتنشئتهم وتعليمهم وتنميتهم، وهو هدف أساس لعقد مثل هذه الورشة، ومقدمة ضرورية وهامة للدراسة الثانية التي ستقدمها الباحثة والتي سبقت الإشارة لها.

    2. أما فيما يتعلق بمجالات وجوانب نمو الأطفال خلال مرحلة الطفولة المبكرة اللازم معالجتها في هذا الموضع، فالملاحظ أن أساتذة علم نفس الطفل والتربية ومختلف الروابط والجمعيات العلمية المتخصصة مثل "الرابطة الأمريكية لعلم النفس (APA) American Psychological Association"، و"الرابطة الأمريكية للتأخر العقلي، (AAMR) The American Association for Mental Retardation" وغيرها قد اتفقوا على أن هناك سبعة مجالات للنمو يلزم التعرف عليها وتحديدها ويفضل قياس مستوى معدل نمو الأطفال فيها خلال مرحلة الطفولة المبكرة، لأن أي تأخر في مجالين من هذه المجالات يجعل الطفل "معرضاً للإعاقة، At Risk or High Risk"، بما يستلزم تقديم البرامج التعويضية الملائمة له. والمجالات السبعة المقصودة والتي اتفقت عليها كافة الفئات والهيئات والروابط السابق تحديدها هي المجالات التالية :
    أ) النمو البدني للطفل (نمو العضلات الكبيرة والعضلات الدقيقة) Physical Development (Gross and Fine Motor Development)
    ب) النمو اللغوي للطفل، Language Development.
    ج) النمو العقلي والمعرفي للطفل، Mental and Cognitive Development.
    د) النمو الاجتماعي، Social Development.
    هـ) مساعدة الذات، Self Help.
    و) النمو الانفعالي، Emotional Development.
    ز) نمو الشخصية، Personality Development.

    وقبل الدخول في عرض أهم خصائص نمو الأطفال في مختلف المجالات السابقة نجد من الضروري التأكيد هنا على معرفة الصعيد الأعظم من الحضور المتميز لكثير من هذه المعلومات بحكم التأهيل والتخصص والخبرة العملية.
    نتيجة لذلك سيكتفى بمجرد الإشارة السريعة لأبرز معالم النمو في مرحلة الطفولة المبكرة في أهم المجالات السابق تحديدها على أن يعوض هذا الاختصار بعدة أساليب لعل أهمها :
    I. التعريف بأهم الكتابات والمؤلفات والمقالات المبسطة المتوفرة باللغة العربية حول مختلف جوانب نمو الأطفال خلال هذه المرحلة مع عرض ما يتوفر من هذه المؤلفات والكتابات والمقالات المبسطة على الحضور وإتاحتها للتعرف عليها خلال فترة انعقاد الورشة حتى يمكن للحضور الراغبين في الاستزادة من تحقيق ذلك.
    II. تـقديم المعـلومات الضـرورية حـول المـقاييس المقـننة المـتوفرة فـي البـيـئة العــربية وكــذلك حـول الأدوات البسـيطة الـتي يمكـن أن تـساعد عـلى تقـدير معـدل نمـو الأطـفال بـمرحلة الطـفولة المـبكرة لاكتشـاف أي تأخـر والسـعي للتـدخل المبـكر حيـاله وعـرض مـا يتـوفر مـنها خــلال الــورشـة.
    III. القيام بمحاولة جادة، بعد الانتهاء من عرض كل ما يتعلق بأهم خصائص نمو الأطفال خلال هذه المرحلة لاستخلاص أهم الأسس والضوابط والاعتبارات السيكولوجية والتربوية اللازم مراعاتها والالتزام بها عند التوجه للأطفال لرعايتهم وتنشئتهم وتعليمهم وتنميتهم خلال هذه المرحلة. وسيتم هذا الاستخلاص ــ بطبيعة الحال ــ اعتماداً على الاطلاع على كافة الأطر النظرية الحديثة حول هذه المرحلة ومتابعتها بحكم خبرة الباحثة الميدانية العملية الطويلة المدى في العمل في هذا المجال، هذا بالإضافة لما يمكن أن يقدمه السادة الحضور من الخبراء والمتخصصين من مقترحات واستبصارات تثري هذه المحاولة من الاستخلاص وتعطيها التوجهات العملية والإجرائية اللازمة.
    لنبدأ إذن بعرض المعالم الرئيسة للنمو في مختلف المجالات خلال مرحلة الطفولة المبكرة.

    ويمكن إيجاز المعالم الرئيسة للنمو في مختلف المجالات خلال مرحلة الطفولة المبكرة في الآتي :
    أ) النمو البدني للأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة :
    من أهم معالم النمو البدني للأطفال خلال مرحلة الطفولة المبكرة والجوانب التي حظيت بحظ وافر من الدراسة والاهتمام ومحاولات التقدير والقياس، النمو البدني للأطفال وبشكل خاص نمو العضلات الكبيرة ونمو العضلات الدقيقة.
    ومن الجدير بالملاحظة أن قياس نمو الأطفال في هذا الجانب كان قسماً من المقاييس العربية التي صممت وقننت لمرحلة الطفولة المبكرة في المرحلة الراهنة من أهمها :
    * مقياس النمو النفسي لطفل ما قبل المدرسة الذي أعده فريق من الباحثين بتكليف من المجلس القومي للطفولة والأمومة في مصر ونشر الدليل الخاص به وتقرير هذه الدراسة في عام 1994(3).
    * الاختبار المسحي المقنن لأطفال ما قبل المدرسة في الكويت الذي أعده فريق من أساتذة كلية التربية جامعة الكويت بالتعاون مع الجمعية الكويتية لتقدم الطفولة العربية وصدر الإصدار الأول له في عام 2004(4).
    بالإضـافة إلـى نـمو العـضلات الكبـيرة والـدقيـقة هـناك بعـض التحـاليل الطبـية الهامة الـتي تكشف عن النمو البدني السليم للطفل، وهناك أيضاً بعض القياسات الخاصة بطول الطفل ووزنه ودوران الذراع وطول القدم وسمك الجلد وقـياس ضغط الدم التي يعتمد عليها كمؤشرات للنمو وتساعد على التوصل إلى معايير النمو البدني له(5).
    وقبل الانتهاء من عرض المعلومات والخصائص المتعلقة بالنمو البدني للطفل يلزم توضيح أنه بإمكان معلمات هذه المرحلة بعد الحصول على قدر ملائم من التدريب تطبيق المقاييس السابق الإشارة لها وخاصة أنه تتوفر بالنسبة للمقياس المصري على الأقل صور مختصرة للمقاييس الفرعية Short-Form، ومن بينها مقياس نمو العضلات الكبيرة والدقيقة. أما القياسات الطبية الأخرى فيمكن للمعلمة بعد الحصول على التدريب المناسب التعرف على الأقل على الأطفال الذين يكشفون عن تأخر واضح وإحالتهم للعيادات الطبية والطب نفسية المتوفرة.

    ب) النمو اللغوي للأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة :
    دللت جميع الدراسات التي أجريت حول النمو اللغوي للطفل، سواء الدراسات الأجنبية أو العربية على أن النمو اللغوي للطفل يسير في مراحل، وأن لكل مرحلة خصائصها المميزة. كما دللت تلك الدراسات على أن القاموس اللغوي للأطفال عند كل من هذه المراحل، سواء القاموس المفهوم أو المنطوق يختلف عنه عند المراحل الأخرى. بالإضافة إلى ذلك أكدت جميع الخبرات التربوية والدراسات الميدانية والتجريبية التي أجريت حول لغة الطفل وبالذات خلال مرحلة الطفولة المبكرة على حتمية معرفة كافة المعلومات المتعلقة بلغة الطفل عند مختلف مراحل تطورها (معايير نموها وخصائصها عند مختلف الأعمار) حتى نتوجه للطفل عند كل من هذه المراحل بأسلوب ولغة يفهمها ولا تنفره من المواد المقدمة له.
    كما كشفت دراسات عديدة عن أهم العوامل الفردية (كالنوع والذكاء والعنصر الذي ينتمي له الفرد) والعوامل البيئية (كالمستوى الاقتصادي / الاجتماعي لأسرة الطفل ونوع الخبرات والمثيرات التي يتعرض لها في حياته اليومية وحجم التفاعل الاجتماعي داخل الأسرة وعمر الأشخاص المحيطين بالطفل وتعرض الطفل لتعلم لغتين معاً في الصغر وغيرها من العوامل والمتغيرات) التي ترتبط بالنمو اللغوي للطفل، وتلك التي تؤثر سلباً أو إيجاباً على معدل نموه اللغوي خلال مختلف المراحل وبشكل خاص مرحلة الطفولة المبكرة التي يكتسب خلالها الطفل القسم الأعظم من المفردات والمهارات اللغوية الأساسية وتقترب خلالها لغة الطفل من لغة البالغ في قسم كبير من خصائصها(6).
    ولحسن الحظ أن عدداً من الدراسات العربية الحديثة التي سعت لدراسة النمو اللغوي للأطفال قد تمكنت من حصر الحصيلة اللغوية للأطفال المصريين. وبالنسبة للحصيلة اللغوية للأطفال المصريين من عمر عام حتى ستة أعوام فقد قامت الباحثة بحصرها في دراستين، الدراسة الأولى تمت بتكليف من مركز دراسات الطفولة جامعة عين شمس وكانت دراسة استطلاعية في هذا المجال ونشرت نتائجها عام 1987. أما الدراسة الثانية فقد كانت دراسة قومية واسعة النطاق قامت بها الباحثة بتكليف من الجمعية الكويتية لتقدم الطفولة العربية لحصر الحصيلة اللغوية للأطفال المصريين وطبقت في خمس من محافظات مصر تمثل البيئات الحضارية واللغوية المختلفة، ونشرتها الجمعية الكويتية ضمن الدراسات الموسمية المتخصصة في عام 1989. وقد تمكنت هذه الدراسة بالدرجة الأولى من حصر جميع الكلمات والمفردات المنطوقة التي يعرفها ويستخدمها الأطفال المصريون من عمر عام حتى ستة أعوام وضم الكتاب قوائم بهذه المفردات مرتبة وفقا للمرحلة العمرية للطفل كما ضم قائمة شاملة لأكثر ألف كلمة انتشارا بين الأطفال عند هذه الأعمار.
    وحتى تعم الفائدة ويمكن للعاملين والمتعاملين مع مرحلة الطفولة المبكرة في مصر الاستفادة من نتائج هذه الدراسة تم نشر هذه القوائم مع ملخص للدراسة في كتيب صدر عن مركز توثيق وبحوث أدب الأطفال التابع للهيئة المصرية العامة للكتاب(7).
    بالإضافة إلى ذلك تمكنت دراسة الحصيلة اللغوية المنطوقة السابق الإشارة لها من التوصل إلى تحديد أهم الخصائص التي تميز لغة الأطفال عند الأعمار التي درست، وهي خصائص يمكن أن تساعد وتفيد جميع العاملين والمتعاملين مع هؤلاء الأطفال من والدين ومعلمين ومربين ومؤلفي كتب الأطفال الأدبية والمدرسية ومعدي برامجهم في الإذاعة والتليفزيون وكذا العاملين في مجلات وصحف الأطفال وغيرهم.
    أما بالنسبة للحصيلة اللغوية للأطفال الأكبر من ذلك فقد تم تنفيذ عدد من الدراسات القطرية بتكليف من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) لحصر المفردات اللغوية المنطوقة لأطفال المرحلة الابتدائية في مشروع قومي لحصر الرصيد اللغوي المنطوق للأطفال العرب بالمرحلة الابتدائية. وقد قام حسن شحاته بدراسة وحصر الحصيلة اللغوية المنطوقة لأطفال المرحلة الابتدائية في مصر ونشرتها المنظمة في عام 1992.
    وعلى الرغم من أن مثل هذه القوائم لا يمكن أن تكون حصرا كاملا للمفردات التي يعرفها جميع أطفال مرحلة الطفولة المبكرة وأنها في حاجة ماسة للتحديث والتطوير والبناء عليها فإنها في حقيقة الأمر قد ساعدت المعنيين بهذه المرحلة وشكلت مرشداً ودليلاً لهم عند إعداد المواد التعليمية والثقافية والترفيهية لهم، كما أنها ساعدت المعلمين والوالدين والأخصائيين النفسيين على تقدير مستوى النمو اللغوي للطفل والتمكن من اكتشاف أي تأخر أو مشكلات قد تعترض النمو السوي للطفل ومن وضع البرامج الملائمة لعلاج مثل هذه المشكلات.
    وأخيراً تمت عدة محاولات عربية للتعرف على أهم المهارات اللغوية اللازم إكسابها للأطفال خلال مرحلة الطفولة المبكرة وتمت عدة دراسات ومحاولات لإعداد البرامج اللازمة لتنمية هذه المهارات والإسراع من معدل نموها واكتسابها لدى أطفال هذه المرحلة. من أهم هذه الدراسات والجهود الكتيبات الإرشادية والمقالات المبسطة التي أعدتها الباحثة وطبقتها عند تدريب المعلمات بمؤسسات ما قبل المدرسة (ليلى كرم الدين، 1995) و(ليلى كرم الدين 1998 و2003) وكذلك دراسة (هاله البطوطي، 1998).
    وأخيراً فإن أحد المقاييس الفرعية الهامة التي أعدت وقننت عربيا والتي سبقت الإشارة لها وهي المقياس المصري والمقياس الكويتي، هو مقياس للنمو اللغوي للطفل يمكن استخدامه بعد الحصول على التدريب الملائم والكافي لمعرفة مستوى النمو اللغوي للأطفال خلال هذه المرحلة.
    كما قامت الباحثة بإعداد دليل عمل للوالدين والمعلمين وألحقته بأحدث كتاباتها حول النمو اللغوي للأطفال سن ما قبل المدرسة (ليلى كرم الدين، 2004). وقد تضمن هذا الدليل استمارة مقابلة يمكن أن تقوم الأم أو المعلمة بتطبيقها على الطفل لتقدير مستوى نموه اللغوي اعتمادا على عدد من المؤشرات الهامة والمتعارف عليها التي حددت في هذه الاستمارة والتي يعتمد عليها في تقدير هذا المستوى.
    كما تضمن الدليل كذلك عرضا لأهم المهارات اللغوية(8) اللازم إكسابها لأطفال مرحلة الطفولة المبكرة وكذلك عرضا تفصيليا لمختلف الأنشطة والخبرات والألعاب التي يمكن أن تساعد على تنمية كل من هذه المهارات

    ج) النمو العقلي والمعرفي للطفل :
    من أهم جوانب النمو النفسي للأطفال التي تهم جميع العاملين والمتعاملين مع الطفل، وبالذات معلموه ومن يعدون له المواد المقروءة والمكتوبة سواء التثقيفية أو التعليمية أو الترفيهية وتساعدهم على القيام بتلك المهمة بطريقة ناجحة وفعالة، معرفة كل ما يتعلق بالنمو العقلي والمعرفي للأطفال.
    وقد أكدت النظريات والدراسات الحديثة في هذا المجال على أن النمو العقلي والمعرفي للطفل يمر بعدد محدد من المراحل التي تختلف كل منها عن الأخرى في خصائصها النوعية وفي نوع الأبنية والعمليات العقلية المنطقية التي تتوفر عندها. نتيجة لذلك تتصف عقلية الطفل خلال كل من هذه المراحل ببعض الخصائص والسمات التي يكون لها أبلغ الأثر على سلوكه وعلى كل ما يستطيع فهمه وتمثله من مواد.
    وبالنسبة للأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة دللت تلك النظريات والدراسات على أن تفكيرهم وفلسفاتهم Philosophies وتصورهم للعالم والواقع من حولهم يختلف كيفيا Qualitatively عن تفكير البالغ وتصوراته. وبلغت هذه الاختلافات حدا جعل بعض علماء النمو العقلي للطفل (Jean Piaget (1980-1936)) يفترض أن هناك ما يمكن أن نطلق عليه "العقلية الطفلية، Infantile Mentality". لهذه العقلية العديد من الخصائص والسمات والمحددات التي تستوجب على كل من يتحمل مسؤولية تعليم الأطفال عند هذه الأعمار أو تثقيفهم أو الترفيه عنهم أن يتعرف على هذه الخصائص ويدرك آثارها على سلوكهم وقدرتهم على الفهم والاستيعاب. في هذه الحالة فقط يمكن التعامل مع الطفل وفقا لخصائص عقله كما يمكن التوجه له بطرق وأساليب يفهمها ويستطيع تمثلها. بالإضافة إلى ذلك يكون بالإمكان تقدير الصعوبات التي يواجهها الطفل في تعامله مع العالم والواقع والأشياء من حوله، كما يمكن إدراك محددات عقلية الطفل عند مختلف مراحل نموه العقلي.
    ومن حسن الحظ أن الدراسات العربية حول التطور العقلي للطفل وأهم الخصائص العقلية له عند مختلف مراحل تطوره قد شهدت اهتماماً كبيراً متزايداً ومتجدداً خلال السنوات الأخيرة. نتيجة لذلك تتوفر اليوم أعداد كبيرة من الدراسات والأبحاث والرسائل الجامعية إلى جانب بعض الكتابات والمؤلفات التي تتعرض لهذا الجانب ولنتائج الدراسات العربية التي أجريت حول التطور العقلي للطفل المصري والخصائص العقلية المميزة له عند مختلف مراحل تطوره. ومن أهم المصادر والمراجع العربية التي يمكن أن تفيد في التعرف على هذا المجال الهام، المصادر التالية : سيد محمد غنيم، 1971 و1973، وليلى كرم الدين، 1976 و1982 و1987 و1988 و1989 و1995 و1997 و1999-1998 و2002 و2004(9).

    ومن أهم التطورات الحديثة التي وقعت في الفكر والدراسات والبحوث المتعلقة بالنمو العقلي للطفل وبشكل خاص من المنظور النمائي لجان بياجيه ما قام به بعض علماء نفس الطفل والتربية المعاصرين من وضع تصورات حول أهم المفاهيم والعمليات العقلية اللازم إكسابها للأطفال عند مختلف المراحل والأعمار، هذا بالإضافة للكم الهائل من البرامج التنموية التي صممت وأعدت وطبقت اعتماداً على نظرية جان بياجيه بهدف إكساب الأطفال هذه المفاهيم والعمليات والإسراع من معدل نموهم العقلي. ويهمنا هنا الإشارة لأحد التطورات الهامة التي حدثت في هذا المجال والتي طورها تشالس بارمان في عام 1990 (Barman, 1990) وأطلق عليها دورة التعلم The Learning Cycle، والتي حدد فيها المراحل المختلفة اللازم المرور بها لإكساب الأطفال المفاهيم العقلية الأساسية أو بناء المفاهيم لديهم. ويطلق بارمان على المراحل الثلاث لدورة بناء أو تعلم المفاهيم ما يلي :
    * مرحلة الاستطلاع، Exploration
    * مرحلة إدخال المفاهيم، Concept Introduction.
    * مرحلة تطبيق المفاهيم، Concept Application(10).

    وقد طبقت دورة التعلم في العديد من الدراسات والبحوث والبرامج التنموية التي كان هدفها الأساسي إكساب الأطفال المفاهيم العقلية الأساسية أو بناء المفاهيم لديهم. ولذلك يعتبرها كثير من العلماء المتخصصين في هذا المجال من أهم استراتيجيات التدريس التي تم استلهامها من نظرية بياجيه وتطبيقها في مجال التربية بشكل عام وتدريس العلوم والرياضيات على وجه الخصوص خلال مختلف المراحل التعليمية.
    بالإضافة إلى ذلك كشف تتبع الدراسات الحديثة في مجال النمو العقلي للأطفال عن كم لا حصر له من الدراسات والبحوث الحديثة التي حاولت أو تصدت أو كان هدفها الأساسي السعي لتنمية تفكير الأطفال وإكسابهم مختلف المفاهيم والعمليات العقلية وبشكل خاص المفاهيم الأساسية اللازم اكتسابها خلال مرحلة الطفولة المبكرة. ومن بين أهم هذه البرامج وأحدثها برنامج الأنشطة العملية لتعليم المفاهيم الذي أعدته سيسل هوفجارد وفريق العمل بالمعهد النرويجي للتربية الخاصة، Practical Activities for Teaching Concepts(11).
    وهو البرنامج الذي سيعرض بالتفصيل ضمن الجهود النرويجية في مجال التربية المبكرة(12).
    وقبل الانتهاء من عرض المعلومات المتعلقة بمعالم وخصائص النمو العقلي المعرفي للأطفال يلزم الإشارة إلى أنه تتوفر في البيئة العربية عدة مقاييس مقننة لقياس مستوى النمو العقلي للطفل. فبالإضافة لمقاييس النمو النفسي للأطفال سن ما قبل المدرسة، سواء المقياس الذي أعد في مصر أو في الكويت واللذان سبقت الإشارة إليهما مراراً وإلى أن كلاً منهما يحتوي على مقياس فرعي حول النمو المعرفي للطفل وأنه بإمكان الأخصائي النفسي بل ومعلمي هذه المرحلة بعد الحصول على التدريب الكافي والملائم تطبيق هذه المقاييس الفرعية والاعتماد عليها على الأقل كمؤشرات وتقدير تقريبي للنمو العقلي للطفل يساعد على اكتشاف التأخر عنده، وهناك عدد من المقاييس الأخرى. من أهم هذه المقاييس :
    * (اختبار التفكير المنطقي، حسن حسين زيتون، 1982).
    * و(اختبار مراحل بياجيه، حسن حسين زيتون، 1986).
    * (اختبار النمو العقلي للأطفال، عادل عبدالله محمد، 1989).
    * (اختبار التفكير الصوري، سيد محمد الطواب، 1991).
    * (اختبارات جان بياجيه بالمنهج شبه المقنن، اختبارات ثبات العدد، ليلى كرم الدين، 1988).
    * و(اختبارات ثبات الكم، ليلى كرم الدين، 1989).
    * وغيرها.

    وسوف يُكتفى بالقدر السابق من المعلومات حول معالم النمو العقلي للطفل والخصائص العقلية التي تميز تفكيره خلال مرحلة الطفولة المبكرة. ويمكن مناقشة تفاصيل هذه الخصائص وأهم ما يلزم القيام به للتغلب على محددات نمو هؤلاء الأطفال، وكذلك أهم المفاهيم والعمليات العقلية التي تتوفر لديهم وأفضل الأنشطة والخبرات والألعاب والبرامج التي يمكن أن تساعد على تنمية هذه المفاهيم وإكسابها للأطفال خلال مختلف جلسات العمل بالورشة.

    د) النمو الاجتماعي والانفعالي للطفل ونمو شخصيته خلال مرحلة الطفولة المبكرة :
    بسبب ضرورة الاختصار بالإضافة للارتباط الوثيق لنمو الأطفال في مجالات النمو الباقية وأهمها المجالات التي حددت أعلاه ستتم معالجة أهم معالم وخصائص نمو الأطفال خلال مرحلة الطفولة المبكرة في جميع هذه المجالات مجتمعه في هذا الموضع.
    وقبل التطرق لأهم معالم وخصائص النمو الاجتماعي والانفعالي والمتكامل للأطفال خلال مرحلة الطفولة المبكرة قد يكون من المفيد أن نوضح هنا أن معرفتنا لهذه الجوانب ترجع في حقيقة الأمر لمساهمات عدد من المدارس والأطر النظرية التي ترتبت عليها ومن أهمها على الإطلاق مدرسة التحليل النفسي سواء المدرسة الكلاسيكية التي أرسى أساسها سجموند فرويد Freud, S.، والتي وإن كانت قد بالغت في الاهتمام بالعوامل البيولوجية والغريزية في النمو الانفعالي ونمو شخصية الطفل بشكل عام، فإن الفضل يرجع لهذه المدرسة في التأكيد على أن أساس شخصية الإنسان يرسو خلال الأعوام القليلة الأولى من عمره واعتبار هذه السنوات حاسمة وخطيرة في بناء شخصيته طوال حياته، وهو رأي يتفق عليه اليوم الصعيد الأعظم من علماء نفس الطفل والنمو النفسي(13).
    إلا أن التطورات الأحدث والتي وقعت في تيار أو مدرسة التحليل النفسي سواء على يد أتباع فرويد وتلاميذه المبكرين ممن أطلق عليهم الفرويديون الجدد، NeoFreudians أو من المعالجين النفسيين الأكثر معاصرة من أمثال إرك إركسون، Erickson وسلفان Sullivan وروجر Roger وغيرهم، الذين يطلق عليهم مجتمعين المدرسة الاجتماعية النفسية، The Sociopsychological School قد أكدوا على أهمية وخطورة العوامل الاجتماعية والبيئية في تشكيل شخصية الإنسان وأعطوها دوراً إن لم يزد عن دور العوامل البيولوجية والغريزية فعلى الأقل يكون مساوياً له.
    هذه المدرسة وهذا التيار قد أرسى الأساس المبكر لعلم النفس الاجتماعي الذي أدت التطورات الأحدث فيه إلى التأكيد على الدور المحوري الهام للأسرة وباقي المؤسسات الاجتماعية في عملية التنشئة الاجتماعية، Socialzation أو التطبيع الاجتماعي للأفراد في بناء شخصية الطفل بل وشخصية الفرد طوال حياته.

    على اساس ما تقدم فإن معالجة معالم وخصائص النمو الاجتماعي والانفعالي للطفل وبناء شخصيته تتطلب الإطلال السريع على النقاط التالية :
    1. بناء أساس شخصية الطفل خلال مرحلة الطفولة المبكرة.
    2. خطورة تحقيق الارتباط المبكر، Early Attachment بين الطفل ووالدته أو من يرعاه لتحقيق بناء نفسي سوي.
    3. الحاجات الأساسية لأطفال مرحلة الطفولة المبكرة.
    4. الاتجاهات والممارسات الوالدية ودورها في بناء شخصية الطفل.
    5. تكوين مفهوم الذات Self-Concept عند أطفال مرحلة الطفولة المبكرة.
    6. الذهاب لدار الحضانة أو الروضة أو المدرسة كموقف فطام نفسي للطفل وأثر تغير مصدر السلطة والعلاقات بالرفاق على شخصية الطفل.
    7. أهم المشكلات السلوكية والنفسية التي يتعرض لها أطفال مرحلة الطفولة المبكرة وسبل مواجهتها والتغلب عليها.
    8. نمو الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، سبل اكتشافهم وضرورة التدخل المبكر حيالهم خلال مرحلة الطفولة المبكرة.
    ونقدم فيما يلي نبذة مختصرة حول كل من النقاط السابقة مع إحالة السادة الحضور إلى عدد من الكتابات والمؤلفات والمقالات المبسطة التي تتوفر باللغة العربية حول جميع هذه النقاط.

    1. بناء أساس شخصية الطفل خلال مرحلة الطفولة المبكرة
    من المتفق عليه بين جميع أساتذة علم نفس الطفل والتحليل النفسي وعلماء النمو النفسي والتربية بشكل عام أن أساس شخصية الطفل يوضع خلال السنوات القليلة الأولى من عمره وأن ذلك يتم نتيجة للتفاعل والتكامل بين ما يولد الطفل مزودا به من قدرات واستعدادات وبين ما يتعرض له خلال السنوات القليلة الأولى من عمره من معاملة وخبرات وبشكل خاص من أسرته(14) أو بديل الأسرة في حالات الضرورة.
    ويطلق العلماء المعاصرون على هذا التفاعل والتكامل بين دور العوامل الوراثية والعوامل البيئية مصطلح، " Gene-Environment Interaction"، أي التفاعل بين الاستعدادات الوراثية والعوامل البيئية التي تحيط بالفرد.
    وتؤكد مختلف المدارس والأطر النفسية سواء في مجال علم نفس النمو أو التحليل النفسي وغيرها على أنه لو تم وضع الأساس القوى السليم لشخصية الطفل خلال مرحلة الطفولة المبكرة يكون الطفل في هذه الحالة قادراً على مواجهة كافة ما يتعرض له ويواجهه من صعوبات ومشكلات وتحديات وضغوط خلال المراحل التالية، أما إذا كان هذا الأساس هشاً ضعيفاً محملاً بصراعات ونقاط ضعف نتيجة لتعرضه للخبرات المؤلمة في الصغر فإنه لن يستطيع مواجهة هذه الصعاب والضغوط وسيكشف خلال المراحل التالية من حياته عن مشكلات سلوكية واضطرابات انفعالية مرضية وفقاً لمدى ضعف البناء النفسي وشدة الضغوط التي يتعرض لها الفرد(15).

    2. خطورة تحقيق الارتباط المبكر بين الطفل والأم أو من يرعى الطفل لتحقيق بناء نفسي سوي(16)
    هناك تراث غزير من الدراسات والبحوث سواء في مجال علم النفس بشكل عام أو في تراث التحليل النفسي والدراسات الإكلينيكية التي تؤكد على أن حصول الطفل الإنساني وربما كافة الكائنات وبالذات الثدييات على حد أدنى من حب الوالدين أو من يرعى الطفل في المراحل المبكرة من عمره (من الميلاد وحتى بلوغ خمس سنوات في حالة الطفل الإنساني) هو أساس كل ما يستطيعه في المراحل التالية من عمره من علاقات إنسانية حميمة. كما بينت تلك الدراسات والخبرات الاكلينيكية أن الحرمان من هذا الحب المبكر والارتباط العاطفي الحميم هو في حقيقة الأمر من أهم الأسباب وراء الصعيد الأعظم من المشكلات السلوكية والاضطرابات النفسية التي تعاني منها المجتمعات المعاصرة.
    فالحاجة للحب والحنان وإقامة علاقة حميمة آمنة مطمئنة مبكرة بين الطفل ومن يرعاه وهو ما يطلق عليه "الارتباط المبكر، Early Attachment" من الصغر حاجة إنسانية فطرية أساسية لا يمكن إهمالها وإهمال إشباعها وإلا اضطربت الشخصية وأعيق نموها. لذلك يعتبر هذا الارتباط المبكر حجر الزاوية في الصحة النفسية للإنسان.
    بالإضافة إلى ذلك بينت دراسات يصعب حصرها سواء في تراث علم النفس أو التحليل النفسي أن هذا الارتباط المبكر بين الطفل والأم أو بديلها في رعاية الطفل يرتبط ارتباطاً كبيراً بالنمو النفسي للطفل بمختلف جوانبه (النمو الجسمي والعقلي واللغوي والانفعالي والاجتماعي)، وأشارت هذه الدراسات إلى أن نمو الطفل في جميع هذه المجالات لا يسير سيراً طبيعياً سويا ما لم يتمكن الطفل من إقامة هذه العلاقة الحميمة الدافئة الآمنة مع الأم أو بديلها.
    بل إن هناك دراسات أجريت على الحيوانات كالقطط والقردة وغيرها تبين أن الحرمان من الأم وحبها في السن الصغيرة (قبل بلوغ عام) يؤدي إلى ذبول الصغار واضمحلالهم وقد يؤدي في بعض الأحيان إلى الموت.

    ج) الحاجات الأساسية لأطفال مرحلة الطفولة المبكرة
    من بين الجوانب الهامة للنمو النفسي للأطفال اللازم الاهتمام بها ومراعاتها عند التوجه للأطفال لرعايتهم وتنشئتهم وتعليمهم وتنميتهم، الحاجات النفسية الأساسية للأطفال في مختلف مراحل نموهم النفسي.
    وقد قام علماء النمو النفسي بتحديد أهم الحاجات النفسية للأطفال خلال مرحلة الطفولة المبكرة على النحو التالي :
    1. الحاجة إلى الأمن.
    2. الحاجة إلى الحب والحنان والتواصل الوجداني.
    3. الحاجة إلى الانتماء والقبول الاجتماعي.
    4. الحاجة إلى احترام الذات وتقديرها.
    5. الحاجة إلى الاستطلاع والمعرفة والفهم.
    6. الحاجة إلى النجاح والانجاز.
    7. الحاجة إلى اللعب والحركة.
    8. الحاجة إلى المرح والفكاهة.
    ومن الجدير بالملاحظة أن من أهم الأدوار اللازم على الأسرة القيام بها هو السعي بكافة السبل والطرق والوسائل لتحقيق حاجات الأطفال عند مختلف المراحل وبشكل خاص خلال مرحلة الطفولة المبكرة، ومن أهمها الحاجة للحب والحنان والاطمئنان والثقة اللازمة لتحقيق الارتباط المبكر السابق الإشارة إليه.
    بالإضافة إلى ذلك يكون على جميع المسؤولين عن تربية الطفل وتعليمه وتثقيفه والترفيه عنه السعي بكافة الطرق والسبل لاستثارته والاستفادة من الحاجة للاستطلاع والمعرفة والفهم (حب الاستطلاع الفطري لدى الأطفال) وتنميته لما يخدم اكتساب الأطفال لمختلف المهارات والمفاهيم اللازمة لنموهم النفسي المتكامل.
    ومن الجدير بالملاحظة أن جميع هذه الحاجات وغيرها من الحاجات النفسية قد عولجت باستفاضة وتوسع في مختلف الكتابات النفسية سواء كتب علم النفس العام أو علم نفس النمو. ومن أهم المراجع والمصادر التي يمكن الرجوع لها للتعرف على جميع التفاصيل والمعلومات المتعلقة بالأنواع المختلفة من الحاجات النفسية للأطفال عند مختلف مراحل تطورهم، المراجع والمصادر التالية : محمد عماد الدين إسماعيل، 1989، هدى قناوي، 1988 و1989، حامد زهران، 1977.

    د) الاتجاهات الوالدية والممارسات الوالدية ودورها في بناء شخصية الطفل(17)
    فيما يختص بالاتجاهات التي يتبناها الوالدان والممارسات والاساليب التي يقومان بها لتحقيق عملية التنشئة الاجتماعية أو التطبيع الاجتماعي للأطفال، وهي تلك الاتجاهات والأساليب والممارسات التي تتعلق بالمعاملة الوالدية للأطفال على وجه العموم وتلك التي ترتبط بضبط السلوك، Disciplinary Procedures بصفة خاصة وغرس القيم والعادات والاتجاهات السائدة في المجتمع لدى الأطفال، فيمكن تحديدها على النحو التالي :
    بالنـسبة للـممارسات الـتي يـقوم بـها الـوالدان خـلال المـراحل المبكـرة مـن عـمر الـطـفل وهـي المـمارسات التـي تهـمنا فـي هـذه الـدراسة والـتي يطلق عليها، أسـاليب الـتنشئة المـبكرة للطـفل، Child Rearing Practices فقـد قـاـم علماء النفس بتصنيفها إلى ثلاثة تصنيفات أو أنواع أساسية لكل منها بُعدان على النحو التالي :
    1. الحب مقابل العداء ويتميز البعدان في هذا النوع من المعاملة بالتقبل والاستحسان واستخدام المكافأة والثناء والتفاهم في مقابل العقاب البدني والزجر والنقد والتهديد وكراهية الطفل.
    2. التسلط والتحكم مقابل التسامح ويتميز باستخدام أساليب قاسية تقيد حرية الطفل وتكبله ولا تتقبل أخطاءه وتعاقب عليها في مقابل السماح بقدر مناسب من الحرية واتخاذ القرار من جانب الطفل والتسامح بقدر معقول فيما يقوم به الطفل من أخطاء.
    3. العلاقة الهادئة في مقابل القلق الانفعالي ويتميز بعدا هذا الاتجاه عن طريق التدليل والحماية الزائدة والقلق المبالغ فيه في مقابل النظرة الهادئة الموضوعية لنمو الطفل.
    ومن الجدير بالملاحظة أنه بسبب أهمية النوع الأول من الممارسات الوالدية وخطورته على التوافق النفسي والصحة النفسية للطفل، قام رونر Rohner في الثمانينيات بتطوير نظرية حديثة في التنشئة الاجتماعية على أساس بعدي القبول والرفض الوالديين أطلق عليها اسم : "نظرية القبول والرفض الوالدي" "Parental Acceptance and Regection Theory (PART)"(18).
    وتحاول هذه النظرية تحديد العوامل المرتبطة بالقبول والرفض الوالدي وتفسير هذه الظاهرة والتنبؤ ببعض مستتبعاتها وبصفة خاصة تلك الخصائص والسمات التي يمكن أن تترتب على القبول والرفض الوالدي.

    وقد أثارت هذه النظرية عددا كبيراً من الدراسات والبحوث الهامة التي حاولت الكشف عما يمكن أن يترتب على الرفض الوالدي من مشكلات سلوكية واضطرابات انفعالية ومن أمراض نفسية وانحرافات.
    ومن أهم ما كشفت عنه نتائج هذه الدراسات أن شعور الأطفال برفض والديهما أو احدهما يؤدي إلى العديد من المشكلات من أهمها كافة أشكال الاضطرابات السلوكية وكثير من الأمراض النفسية. كما يمكن أن يؤدي هذا الرفض للانحرافات السلوكية والسلوك المضاد للمجتمع والسيكوباتية. وأخيراً بينت بعض الدراسات أن هذا الرفض يؤدي لإصابة الأبناء بالاكتئاب الذي قد يؤدي بهم إلى الإدمان(19).

    أما بخصوص الممارسات التي يقوم بها الوالدان لضبط سلوك الطفل خلال المراحل اللاحقة ومدى إتصافها بالسواء أو عدم السواء، فقد قسمها علماء النفس إلى نوعين عريضين على متصل واحد يقع عند أحد حديه الأساليب السوية وعلى حده الآخر الأساليب غير السوية.
    ويندرج تحت الأساليب السوية في التنشئة استخدام الأساليب التربوية والنفسية الصحيحة السوية مثل الإثابة والمدح والتفاهم والتشجيع وغيرها، واستخدامها بطريقة تكشف عن حب الطفل والاهتمام به. أما الأساليب غير السوية مثل العقاب البدني والزجر والذم والتهديد فهي تكشف عن إحباط الوالدين بسبب سلوك الطفل.
    ومن أهم أساليب المعاملة الوالدية التي وجدت سائدة في المجتمعات العربية بشكل عام والمجتمع المصري على وجه الخصوص، الأساليب التالية :
    1. الأساليب الوالدية السوية.
    2. الأساليب الوالدية غير السوية ومن أهمها :
    * التسلط.
    * الحماية الزائدة.
    * الإهمال.
    * التدليل.
    * القسوة.
    * إثارة الألم النفسي.
    * التذبذب.
    * التفرقة(20).

    وقد حاولت دراسات وبحوث عربية عديدة الربط بين أساليب المعاملة الوالدية السابق تحديدها، سواء الأساليب السوية أم غير السوية، وما يتصف به الأطفال والمراهقون والشباب من سمات، وكذلك مع ظهور الاضطرابات السلوكية والأمراض النفسية والانحرافات السلوكية بمختلف أنواعها بما فيها الإدمان.
    وعلى الرغم من الصعوبات والمشكلات المنهجية التي تواجه الدراسات التي تحاول الربط بين أساليب المعاملة الوالدية وسمات شخصية الأبناء ــ وهي صعوبات ترجع دون شك إلى العديد من الأحداث التي تقع خلال مراحل النمو وكذلك إلى العديد من العوامل التي تتداخل ــ فإن استعراض نتائج جميع الدراسات التي أجريت يمكن من التوصل للاستنتاجات العامة التالية :

    بينت نتائج الدراسات المبكرة أن الاتجاهات والممارسات الوالدية السوية ترتبط بالسمات التالية عند الأبناء :
    * انخفاض العدوانية.
    * انخفاض الاعتمادية غير المرغوب فيها.
    * زيادة الميول الاجتماعية.
    * ارتفاع مستوى نمو الضمير والأحكام الخلقية.
    * الشعور بالذنب عند البعد عن المعايير المحددة للسلوك والانحراف عنها.
    وقد ارتبطت الاتجاهات الوالدية غير السوية بالجانب السلبي لهذه السمات أو بعكسها.
    وأشارت نتائج الغالبية العظمى من الدراسات العربية إلى ارتباط أساليب المعاملة الوالدية غير السوية (التسلط أو الحماية الزائدة أو الإهمال أو التدليل أو القسوة أو إثارة الألم النفسي أو التذبذب أو التفرقة) بالاضطرابات السلوكية بمختلف أنواعها. فقد ارتبطت بعض هذه الأساليب بالقلق (شنوده حسب الله بشاي، 1983) وبالعصابية (مصطفى أحمد تركي، 1974)، وبالمخاوف (ممدوحة سلامة، 1987)، كما ارتبطت بعض هذه الأساليب ببعض الأمراض النفسية (دراسة سعيد أبوالخير، 1989).
    بالإضافة إلى ذلك ارتبطت الاتجاهات والممارسات الوالدية غير السوية بالانحرافات السلوكية، جناح الأحداث في دراسة (الصيرفي والغامدي والصياد، 1988) وأخيراً ارتبطت هذه الممارسات بالإدمان في دراسة (زيور، 1960) و(Soueif, 1975) وغيرها.

    هـ) تكوين مفهوم الذات، Selfconcept عند أطفال مرحلة الطفولة المبكرة
    يرتبط هذا المفهوم بعلاقة الطفل بأسرته وكذلك بالاتجاهات والممارسات الوالدية التي سبق شرحها وينتج عنها وعن الأساليب والطرق المختلفة التي يتعامل بها الطفل أولاً داخل نطاق أسرته، سواء مع الوالدين أو الإخوة وكذلك من علاقاته بالأقارب وربما الجيران ثم بعد ذلك من أساليب المعاملة وعلاقات الرفاق التي يقيمها داخل المؤسسات التربوية التي يتواجد بها خلال مرحلة الطفولة المبكرة (دار الحضانة أو روضة الأطفال أو السنوات الأولى بالمدرسة الابتدائية). ويعني هذا المفهوم : وضع الأساس الأول لصورة الطفل عن ذاته وهو ما يطلق عليه علماء نفس الطفل "صورة أو مفهوم الذات".
    ويتم وضع هذا الأساس لمفهوم الطفل عن ذاته على أساس ما تلقاه الطفل من معاملة وما أقامه من علاقات وبشكل خاص داخل أسرته. ومن المعروف أن مفهوم الذات يمتد على متصل من المفهوم الإيجابي عن الذات المنجزة الفعالة المقبولة اجتماعياً إلى المفهوم السلبي عن الذات الذي يرى فيه الطفل نفسه ككائن غير منجز وغير ناجح وغير مقبول من الآخرين عبر درجات متوسطة بين طرفي هذا المتصل.
    ويرجع الفضل في إعادة إحياء مفهوم الذات الذي كان سائداً في الدراسات النفسية المبكرة واعتراف علماء النفس المعاصرين بأهمية هذا المفهوم وخطورته ودوره الهام فيما يستطيع الطفل أن يحققه في جميع المراحل التالية من حياته وإمكانية دراسته دراسة علمية بل وقياسه إلى عالم النفس والشخصية كارل روجرز C. Rogers في نظريته الهامة عن الذات : "The Self Theory of Carl Rogers"(21).
    وقد بين روجرز في نظريته أن مفهوم الذات أو الصورة التي يكونها الفرد عن ذاته ابتداء من مرحلة الطفولة المبكرة من خلال تفاعله مع البيئة المحيطة به وبشكل خاص أسرته يكون له أبلغ الأثر في صحته النفسية بل هو حجر الزاوية في هذه الصحة النفسية. وأضاف روجرز أن هذا المفهوم عن الذات سيؤثر تأثيراً كبيراً على علاقات الطفل وحياته المستقبلية بشكل عام وأن الإنسان يظل طوال حياته يسعى ويكافح ويجاهد ويكدح ليحقق ذاته، Self Actualization وبشكل خاص لتحقيق الأهداف والتوصل لمفهوم الذات المكتمل والصورة التي كونها عن نفسه مبكراً في حياته ومن تفاعل قدراته مع البيئة المحيطة به.
    ومن الجدير بالملاحظة أنه تم بناء وتصميم العديد من المقاييس النفسية المقننة التي تمكن من قياس مفهوم الطفل عن ذاته بمختلف جوانبها سواء الذات البدنية أو الذات الأكاديمية أو الذات الاجتماعية أو الأخلاقية وغيرها من الجوانب.
    هذا وقد تم تعريب وتقنين العديد من هذه المقاييس في البيئة العربية ومن أهم ما يصلح منها لمرحلة الطفولة المبكرة المقاييس التالية :
    * (إبراهيم قشقوش، 1981)
    * (طلعت منصور وآخرون، 1981 و1982)
    * (عادل عز الدين الأشول، 1984)
    * وغيرها.

    و) الذهاب إلى دار الحضانة أو الروضة أو المدرسة كموقف فطام نفسي للطفل وأثر تغير مصدر السلطة والتعامل مع الرفاق على شخصية الطفل
    من بين المواقف الخطيرة التي يلزم على من يرعى الأطفال الصغار أو ينشئهم أو يعلمهم أو يسعى لتنميتهم في مختلف جوانبهم أن يعرفها ويدرك الآثار الكبيرة والعميقة التي قد تتركها على شخصية الأطفال خلال مختلف مراحل نموهم التالية وبشكل خاص خلال مرحلة الطفولة المبكرة، موقف إلحاق الطفل بدار حضانة أو روضة أطفال أو أية مؤسسة تربوية أخرى بما في ذلك دخوله المدرسة. ومن أهم الأسباب وراء صعوبة هذا الموقف على الطفل وخطورته على بناء شخصيته كون هذا الموقف الجديد يشكل تغييراً جديداً وكبيراً على الطفل فيما يتعلق بتغير شكل السلطة المسؤولة عنه من جهة ومن جهة أخرى ضرورة تعامل الطفل مع رفاق جدد غير الاخوة والأقارب بهذه المؤسسة التربوية.
    ويعتبر الصعيد الأعظم من علماء نفس الطفل والتربية المبكرة هذا الموقف الجديد موقف فطام نفسي ؛ وذلك لأن الطفل قبل ذلك كان يعتمد اعتماداً كبيراً وأساسياً على الوالدين وكان قد تعلم وعرف اتجاهاتهم وممارساتهم في تنشئته وضبط سلوكه، كما كان قد أقام علاقات اجتماعية متبادلة مع اخوته وبعض أقاربه وربما جيرانه، أما في هذا الموقف الجديد بالمؤسسة التربوية التي ألحق بها فيجد الطفل نفسه لأول مرة يحتاج للاعتماد على نفسه بصورة أكبر كما يجد نفسه مع شخصيات غريبة عنه ومسؤولة عن التعامل معه وضبط سلوكه أي صورة جديدة وغير معروفة للسلطة. كما يجد الطفل نفسه لأول مرة كذلك وسط مجموعة كبيرة من الرفاق الذين لا يعرفهم ولم يتعامل معهم من قبل.

    ومن المتعارف عليه أن هذا الموقف الجديد يشكل صعوبة كبيرة لجميع الأطفال إلا أنه يشكل صعوبة أكبر للأطفال الذين حالت ظروفهم الأسرية دون إقامة علاقات الارتباط المبكر مع والديهم ولم يتصف الجو الأسري العام لهم بالدفء والحنان والثقة ولم يكونوا صورة إيجابية عن السلطة بشكل عام. مثل هؤلاء الأطفال يذهبون لهذا الموقف الجديد وهم محملون بمشكلات توافقية وقدر من عدم السواء النفسي. وقد بينت العديد من الدراسات والبحوث سواء الأجنبية أو العربية أن هذا الموقف الضاغط قد يترتب عليه العديد من المشكلات السلوكية والنفسية والاضطرابات الانفعالية لدى نسبة من أطفال مرحلة الطفولة المبكرة وبشكل خاص لدى الفئة التي لم تكون علاقات آمنة مطمئنه مع أفراد أسرهم.

    ونظراً لأن هذه المشكلات ستعالج ضمن أهم المشكلات النفسية والاضطرابات السلوكية التي يتعرض لها ويمكن أن يعاني منها الأطفال خلال مرحلة الطفولة المبكرة في القسم
    التالي مباشرة، سيكتفي هنا بمجرد الإشارة إلى أهم الإجراءات والممارسات والاستعدادات اللازم القيام بها مع جميع الأطفال الصغار قبل الإقدام على إلحاقهم باحدى المؤسسات التربوية المتوفرة لأطفال مرحلة الطفولة المبكرة.
    وقد أكد جميع المتخصصين في الطفولة المبكرة وعلم نفس الطفل وأساتذة التربية أن هناك العديد من الإجراءات والممارسات والاستعدادات والخبرات اللازم القيام بها قبل إلحاق الطفل بأية مؤسسة تربوية خلال مرحلة الطفولة المبكرة(22).
    كما بين هؤلاء العلماء أن مثل هذه الممارسات والاستعدادات يمكن أن تساعد الصعيد الأعظم من أطفال هذه المرحلة على تخطي صعوبة هذا الموقف والتصدي له وتمكنهم من التوافق معه والتكيف حياله بكفاءة ونجاح. إلا أن جميع هذه المصادر والمراجع قد أكدت على الدور الحيوي المحوري والأساسي والخطير لمعلمة هذه المرحلة التي ستشكل خلالها بديل الأم والأسرة ويكون عليها القيام بالعديد من المهام والمسؤوليات والالتزامات والواجبات إن أرادت ان تقوم بهذه المهمة خير قيام بعد توفر الإدارة الحكيمة المستنيرة للمؤسسة بطبيعة الحال.
    ولذلك أكد جميع هؤلاء العلماء والمتخصصين أنه يلزم قبل التحاق معلمات هذه المرحلة بالعمل حصولهن على التأهيل اللازم أولا وكذلك على التدريب المكثف والمستمر والملائم سواء قبل الالتحاق بالخدمة، Preservice أو خلالها أو على فترات متقاربة خلال ممارستهن لهذا الدور الخطير الذي يتوقف عليه كل ما سيحققه الأطفال خلال مختلف مراحل تعليمهم القادمة من نجاح وإنجازات(23).

    ز) أهم المشكلات السلوكية والنفسية التي يتعرض لها ويعاني منها أطفال مرحلة الطفولة المبكرة وسبل مواجهتها والتغلب عليها
    لقد بذلت جهود كبيرة ومتواصلة في مختلف الدراسات التي أجريت حول مرحلة الطفولة المبكرة سواء على المستوى الدولي أو العربي للتعرف على أهم المشكلات السلوكية والنفسية وتحديد أبرز الاضطرابات الانفعالية التي يتعرض لها الأطفال خلال هذه المرحلة الهامة والخطيرة. وكان من الضروري إجراء كم معقول من الدراسات الإمبريقية العملية على المستوى العربي للتعرف على أهم تلك المشكلات والاضطرابات التي يعاني منها الأطفال العرب في هذه المرحلة وذلك لما يميز بنيان الأسرة العربية والاتجاهات والممارسات الوالدية وأساليب التنشئة الاجتماعية والتطبيع الاجتماعي لدينا من خصوصية وتفرد واختلاف ــ إلى حد ما ــ عما يمارس في المجتمعات والحضارات والثقافات الأخرى. ولعل أهم المصادر المرجعية الهامة التي تم إعدادها نتيجة لجميع هذه الدراسات والتي احتوت على أبرز المشكلات النفسية والسلوكية والاضطرابات التي يعاني منها الأطفال المصريون بشكل خاص، المصدر المرجعي الهام الذي أعده كل من عماد الدين إسماعيل وحسين كامل بهاء الدين والذي أطلق عليه : "دليل الوالدين إلى تنمية الطفل"، 1989(24).
    ومن أهم المشكلات السلوكية التي حصرها هذا الدليل من واقع الدراسات والبحوث التي أجريت حتى إصداره المشكلات التالية :
    * مشكلات ضبط الإخراج، التأخر أو الفشل فيه.
    * مشكلات مص الإصبع.
    * العبث بالأعضاء التناسلية.
    * نوبات الغضب.
    * العناد وعدم الطاعة.
    * الغيرة.
    * القلق.
    * النشاط الزائد أو فرط النشاط.
    * العدوان.
    * الانطواء والمشاكسة.
    * مشكلات تتعلق بالطعام مثل رفض الطعام أو صعوبة تناوله أو إرجاعه أو المعاناة من الإمساك.
    * الخوف والكوابيس (الأحلام المزعجة) واضطرابات النوم.
    * التبول اللاإرادي.
    * الكذب.
    * السرقة.
    * عدم تحقيق التوافق النفسي والاجتماعي.
    وقد تضمن هذا الدليل بالإضافة إلى عرض جميع المشكلات السابق تحديدها وتحديد أهم أعراضها، معالجة لأفضل سبل التصدي لها ومواجهتها سواء من جانب الأسرة أو معلمي هذه المرحلة.
    بالإضافة لما تقدم أجريت سلسلة من رسائل الماجستير والدكتوراه والبحوث الميدانية الأخرى بمعهد الدراسات العليا للطفولة وكذلك بمختلف أقسام علم النفس وبكليات الآداب وبكليات التربية وأقسام الطب النفسي التابعة لكليات الطب بالجامعات المصرية المختلفة. وقد تركز الصعيد الأعظم من هذه الدراسات حول محاولة حصر أكثر المشكلات والاضطرابات انتشاراً لدى الأطفال المصريين في مختلف المراحل بما فيها مرحلة الطفولة المبكرة، هذا بالإضافة إلى إعداد وتطبيق البرامج الإرشادية والعلاجية على الأطفال أو الأسر أو بهدف تدريب معلمي هذه المراحل حول أفضل سبل التصدي لهذه المشكلات والتغلب عليها(25).
    كما تم إعداد سلسلة من الأدلة الإرشادية للوالدين ومعلمي مرحلة الطفولة المبكرة لتوجيههم وإرشادهم وتوعيتهم حول أفضل سبل رعاية وتنشئة وتعليم وتنمية أطفال هذه المرحلة كنوع من الوقاية عند المستوى الأول (أي منع حدوث هذه المشكلات أصلاً) أو عند المستوى الثاني (تجنب المضاعفات التي قد تترتب عليها) أو عند المستوى الثالث من مستويات الرعاية (أي علاج هذه المشكلات سواء على يد الأخصائي النفسي أو الطبيب النفسي)(26).

    ح) الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة سبل اكتشافهم وضرورة التدخل المبكر حيالهم خلال مرحلة الطفولة المبكرة
    من بين المشكلات التي تواجه ــ خلال مرحلة الطفولة المبكرة ــ سواء من جانب الوالدين أو المعلمين وجود أطفال لديهم احتياجات خاصة(27) والطفل صاحب الاحتياج الخاص في تعريف مبسط هو >كل طفل يبعد مستوى أدائه العقلي ومهاراته الاجتماعية عن المتوسط بوضوح بحيث يحتاج إلى رعاية وتعليم خاص ليصل لأقصى قدراته<.
    ونظـراً لأن الـتوجهات الـحديثة فـي رعـاية هـؤلاء الأطفال وتعليمهم تؤكد أولا عـلى ضـرورة السـعي بكـافة السـبل والـوسائل للاكتشـاف المبكـر لهؤلاء الأطـفال والتشـخيص الـدقيق لاحـتياجاتهم الـخاصة. والتـدخل المبـكر والملائم لذلك، وثانيـاً ضـرورة دمـج هـؤلاء الأطـفال واستـيعابهم دمـجاً واستيعاباً كاملين مع الأطفال العاديين في مختلف مراحل رعايتهم وتعليمهم ابتداء من مرحلة الطـفولة المبـكرة، لذلك يلـزم أن يكون جميع العاملين والمتعاملين مع هؤلاء الأطـفال على معـرفة ودراية بأهم الخصائص والسمات المميزة لهؤلاء الأطفال وطـرق اكتشافهم والتدخل حيالهم. كما يلزم ان يلم جميع هؤلاء بأفضل خطوات وطـرق التصرف في حالة الإحساس بوجود طفل له احتياج خاص، ويلزم أن يكـون عـلى علم بالمراكز المتخصصة والأماكن التي يمكن أن يتجه إليها في مثل هذه الحالات(28).
    وقد وجد من الضروري عند عرض خصائص نمو الأطفال خلال مرحلة الطفولة المبكرة التنبيه لقضية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وتدارسها مع الخبراء والمتخصصين المعنيين بهذه المرحلة. وكان وراء هذا القرار العديد من الأسباب الهامة لعل أهمها ما يلي :
    1. خطورة قضية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وضرورة التصدي لها لضمان حصول هؤلاء الأطفال على حقهم العادل في الرعاية والتعليم والتربية والتنمية.
    2. كبر حجم هذه الظاهرة وطبيعتها التراكمية التي تضيف أعدادا جديدة في كل عام.
    3. نقص بل غياب الإحصائيات الدقيقة حول هؤلاء الأطفال للعديد من الأسباب الهامة منها الاتجاهات السلبية نحو هؤلاء الأطفال، وغياب الوعي وعدم توفر رعاية طبية للأطفال عند الميلاد ومن ثم عدم الإبلاغ عن العديد من هذه الحالات.
    4. انخفاض ما يتوفر من خدمات خاصة بهؤلاء الأطفال في كثير من الدول العربية.
    5. خطورة بل حتمية التدخل المبكر حيال هذه الظاهرة ليقترب التدخل من الوقاية الأولية ولتجنب المضاعفات.
    6. الاتجاهات الحديثة لدمج واستيعاب هؤلاء الأطفال مع العاديين من البداية وهو ما يستلزم تعديل الاتجاهات نحوهم وإعداد المعلمين والأسر والأطفال والمجتمع بشكل عام لتقبلهم واستيعابهم.
    لجميع هذه الأسباب وغيرها وجد من الضروري طرح هذا الجانب عند معالجة معالم وخصائص نمو الأطفال خلال مرحلة الطفولة المبكرة وتدارسها مع الخبراء والمتخصصين في هذه المرحلة للتنبيه إلى خطورتها وشحذ الهمم للعمل من أجلها واتخاذ ما يلزم من خطوات وإجراءات وجهود للتصدي الحقيقي الجذري والفعال حيالها.

    ثانياً : أهم الأسس والضوابط والاعتبارات السيكولوجية والتربوية اللازم مراعاتها والالتزام بها عند التوجه لأطفال مرحلة الطفولة المبكرة
    كما سبقت الإشارة في الأقسام السابقة من هذه الدراسة فإنه يكون من المفيد والهام قبل الانتهاء منها القيام بمحاولة جادة لاستخلاص أهم الأسس والضوابط والاعتبارات السيكولوجية والتربوية اللازم مراعاتها عند التوجه لأطفال هذه المرحلة. ويمكن لمثل هذا الاستخلاص أن يقدم خلاصة عامة وخاتمة لهذه الدراسة من جهة كما يمكن له أن يشكل مقدمة ضرورية وهامة للدراسة الثانية التي ستقدمها الباحثة حول التربية المبكرة وأحدث التوجهات فيها ونماذج للتجارب الدولية الناجحة المتعلقة بها. بالإضافة إلى ذلك يمكن للمتخصصين والخبراء بهذه الورشة التعرف على هذه الأسس والمبادئ والاعتبارات وتقديرها والإضافة إليها وهو هدف أساسي لعقد مثل هذه الورشة.
    ولعل أهم الأسس والضوابط والاعتبارات السيكولوجية والتربوية اللازم مراعاتها والالتزام بها عند التوجه لأطفال هذه المرحلة والتي وجدت الباحثة ضرورة عرضها هنا ما يلي :
    1. ضرورة الحرص على إقامة علاقة حميمة وارتباط وثيق دافئ وآمن بين الطفل ومن يرعاه :
    نظراً لأن الأطفال (وبشكل خاص الصغار منهم) يتعلمون أفضل وأبقى أنواع التعلم عن طريق النموذج كما أنهم يقلدون في المعتاد البالغ الذي يحبونه. والمعلمة في هذه المرحلة هي بديل الأم، لذلك يكون من الضروري أن تحرص المعلمة على إقامة علاقة حميمة وارتباط وثيق وآمن ودافئ مع الأطفال وأن تقدم لهم القدوة التي يقلدونها ويفعلون ما تطلبه منهم عن حب لا عن خوف.
    2. ضرورة مراعاة مرحلة النمو التي بلغها ويعمل عندها الطفل سواء النمو الجسمي أو اللغوي أو العقلي أو الاجتماعي أو الانفعالي :
    فمن المعروف أن النمو النفسي للطفل في مختلف جوانبه يمر بمراحل محددة متمايزة لكل منها خصائصها كما أن لكل منها مشكلاتها ومحدداتها وصعوباتها. نتيجة لذلك يكون من الضروري على الأم والمعلمة أن تعرف هذه الخصائص وتراعيها وألا تطالب الطفل بما يفوق قدراته.
    3. أهمية معرفة ومراعاة الفروق الفردية الكبيرة بين الأطفال عند نفس المراحل والأعمار :
    على الرغم من أن للأطفال في كل مرحلة خصائص عامة فإن هناك فروقاً فردية كبيرة بين الأطفال عند نفس الأعمار والمراحل وهي فروق ترجع لاختلاف معدل النمو أو الذكاء أو النوع أو غيرها من المتغيرات. ويجب على المعلمة والأم أن تعي، وتراعي وجود هذه الفروق وألا تحكم على الطفل بمعايير الآخرين أو تتوقع منه ما لا يستطيعه. ومن أهم الجوانب اللازم مراعاتها بشأن الفروق الفردية بين الأطفال ما أكد عليه هيوارد جاردنر، Gardner(29) قرب بداية التسعينيات في القرن الماضي في نظريته الهامة حول تعدد الذكاءات من أن هناك ما لا يقل عن اثنى عشر نوعاً من الذكاء لا ذكاء واحداً وأن كل طفل يمكن أن يكون لديه بعض هذه الذكاءات. ويلزم على الأسرة والمعلمين أن يسعوا لمعرفة جوانب التميز في كل طفل ورعايتها والبناء عليها لتحقيق أقصى استفادة ممكنة له فيما يقدم له من رعاية وتعليم وتثقيف وتنمية.
    4. ضرورة الحرص على إمتاع الطفل وإسعاده وتعليمه كلما أمكن عن طريق اللعب :
    من الضروري الحرص عند إعداد جميع المواد والأنشطة وتقديمها للأطفال عند هذه الأعمار والعمل على إمتاعهم وإسعادهم وإدخال البهجة على قلوبهم وذلك لأن أفضل السبل والطرق لتعليم الأطفال خاصة الصغار منهم هو تعليمهم عن طريق اللعب والاستمتاع(30). واللعب هو الاستراتيجية الأولى والأكثر فعالية لتعليم الأطفال في سن ما قبل المدرسة وبالسنوات الأولى من المرحلة الابتدائية. وإذا استطعنا إمتاع الطفل وإسعاده وإتاحة الفرصة له للعب والمرح فإننا نستطيع تعليمه كل ما نرغب من معلومات ومفاهيم وقيم واتجاهات وسلوكيات. لكن اللعب المقصود هنا هو اللعب الموجه المخطط وليس مجرد الفوضى، حيث يكون هناك هدف محدد نسعى لتحقيقه وننظم الموقف التعليمي من ألعاب وأنشطة عن قصد والأطفال يتعلمون وهم يلعبون ويستمتعون ويتعلمون في سهولة ويسر، هذا بالإضافة بطبيعة الحال لتمكين الأطفال من اللعب الحر واللعب بهدف البهجة والمتعة والاستمتاع والترفيه والذي قد يكون هدفا في حد ذاته ومطلبا ضروريا لأطفال هذه المرحلة.
    5. أهمية استثارة حواس الطفل وممارسته لأكبر قدر ممكن من النشاط لتحقيق نموه وتنميته :
    من المتفق عليه أن ذكاء الطفل وعقله وتفكيره يبنى خلال السنوات الأولى من عمره عن طريق قيامه بالخبرات الحسية ــ الحركية، أي عن طريق استثارة حواسه والقيام بالنشاط الحركي الفعلي والتجريب النشط. نتيجة لذلك يلزم الحرص على استثارة جميع حواس الطفل كما يلزم أن يقوم الطفل بأكبر قدر ممكن من النشاط والعمل والتجريب على الأشياء ليبنى ذكاؤه وينمو تفكيره. فأصل الذكاء الإنساني يكمن فيما يقوم به الطفل الصغير من أنشطة حسية ــ حركية . نتيجة لذلك تركز جميع البرامج التنموية الحديثة التي تعد وتقدم للأطفال وبشكل خاص خلال مرحلة الطفولة المبكرة على ممارستهم للخبرات والأنشطة، وهي استراتيجية تربوية حديثة يطلق عليها استراتيجية "الأيدي على النشاط والأيدي على الخبرات، Hands on Activity, Hands on Experience".
    6. ضرورة الحرص الشديد على تقديم كافة أشكال الرعاية والتربية والتنمية للأطفال مبكراً ما أمكن في عمرهم لتحقيق أقصى استفادة ممكنة لهم :
    فقد بينت كل من دراسات النمو النفسي للأطفال والدراسات في مجال علم النفس الفسيولوجي ونمو المخ والجهاز العصبي، كما سيتضح فيما بعد(31) أن الطفل الإنساني يولد ولديه العديد من نوافذ الفرص وأن استفادته من الرعاية والتنمية والاستثارة تكون عند حدها الأقصى خلال مرحلة ما قبل المدرسة، نظراً لأن قسماً كبيراً من نمو المخ الإنساني وبناء الجهاز العصبي وبالتالي الذكاء والتفكير واللغة يتم خلال هذه المرحلة. نتيجة لذلك يتحتم على الأسرة والمدرسة السعي بكافة السبل لبدء تنمية الأطفال مبكراً.
    7. ضرورة الحرص على أن يكون للطفل دور فعال وأن يشارك فيما يقدم له من مواد وألا يقتصر دوره فيما يقدم له من مواد على دور المتلقي السلبي إلا في أضيق الحدود :
    نظراً لأن جميع نظريات النمو المعرفي العقلي للطفل قد أكدت على أن أصل الذكاء الإنساني يكمن فيما يقوم به الطفل من أنشطة حسية ــ حركية خلال المرحلة المبكرة من عمره، فقد أصبح من الضروري عند إعداد كافة المواد للطفل والتوجه له بشكل عام استثارة حواسه المختلفة من جهة وجعله يمارس مختلف الأنشطة الحركية لتحقيق النمو والتنمية العقلية. نتيجة لذلك لا يجب بحال أن يقتصر دور الطفل على دور المتلقي السلبي إلا في أضيق الحدود، أي أن جميع ما يقدم للطفل من مواد يجب أن تشكل مثيرات تدفع الطفل للقيام بالاستكشاف والنشاط الحر والتجريب النشط لتحقيق تنميته معرفياً وعقلياً.
    8. ضرورة أن تساعد المواد التي تعد وتقدم للأطفال على الاستفادة من حب الاستطلاع الفطري الطبيعي لدى الأطفال واستثارته :
    من المعروف أن الأطفال لديهم حب استطلاع واستكشاف فطري بل إن الحاجة للاستطلاع والمعرفة والفهم واستكشاف المجهول من بين أهم الحاجات النفسية لهم. لذلك يكون من الضروري عند التوجه للأطفال وإعداد المواد لهم أن تساعد هذه المواد على الاستفادة من حب الاستطلاع لديهم وتشجيعه بأكبر درجة ممكنة لتدفعهم لاستكشاف البيئة من حولهم وتعلمهم وتنميهم عن طريق الاكتشاف، Discovery والاستطلاع الحر النشط.
    9. ضرورة الحرص على تحقيق التنمية المتكاملة الشاملة للطفل في كافة جوانبه :
    يلزم الانتباه إلى أن الطفل كائن متكامل وأن هناك علاقة تفاعل وارتباط بين مختلف جوانبه بحيث أنه من غير المجدي التركيز على تنمية جانب واحد للطفل مهما كانت أهميته دون باقي الجوانب. والملاحظ أن البرامج والأنشطة والمواد التربوية التي أعدت حديثاً تسعى لتحقيق التنمية المتكاملة الشاملة للطفل في مختلف جوانبه. ويحرص معدو هذه المواد على أن تمكن من تنمية الأطفال بدنياً ولغوياً وعقلياً واجتماعياً وانفعالياً وهكذا.
    10. ضرورة الحرص على تعليم الأطفال مختلف الموضوعات والمواد والمفاهيم في مواقف حياتية طبيعية وعن طريق الخبرة المباشرة المعيشة :
    من المبادئ الهامة التي تركز عليها البرامج التربوية الحديثة التي تعد وتقدم بشكل خاص للأطفال الصغار التأكيد على أن يتم تعليم الأطفال لمختلف المواد والأنشطة والمفاهيم والعمليات في مواقف حياتية طبيعية بحيث يكون تعلمهم لهذه الأشياء تعلماً وظيفياً خبرياً، Experiencial Learning.
    وتركز البرامج التربوية الحديثة على ضرورة ممارسة الأطفال لكثير من الأنشطة التي تساعد على تنميتهم في مواقف حياتية وضمن الروتين اليومي لهم بالروضة وتقدم هذه البرامج النماذج والأمثلة العديدة للأنشطة التي تقع بصورة طبيعية ويمر بها الأطفال ويمكن للمعلمة الماهرة أن تلفت أنظارهم لها وتجعلهم يكررونها دون الحاجة لأدوات خاصة، وهذه الأساليب يمكن أن تكسبهم أصعب المفاهيم العقلية. وهناك نموذج هام لهذه البرامج الخبرية التي تمت ترجمتها إلى اللغة العربية وتدرس في كتاب أعد لمعلمات رياض الأطفال "كتاب الأنشطة العملية لتعليم المفاهيم"(32).
    11. ضرورة الحرص على الجوانب الاجتماعية للتعلم والأنشطة الاجتماعية :
    أكدت مختلف التوجهات والأطر النظرية الحديثة على أن التعلم الاجتماعي والتعاوني من أفضل وأبقى أنواع التعلم. نتيجة لذلك تؤكد مختلف المصادر التربوية على ضرورة الحرص بكافة السبل والطرق على تقديم الأنشطة الجماعية وتشجيع الأطفال على العمل في مجموعات صغيرة. كما تؤكد هذه المصادر والمراجع كذلك على ضرورة وأهمية مشاركة البالغ (الأم أو المعلمة) للأطفال في جميع هذه الأنشطة وذلك لتنظيم استفادة الأطفال القصوى من المواقف الاجتماعية ومما يقدم لهم من خبرات حتى نقدم لهم النموذج الجيد للتعلم الاجتماعي والوسيط الحضاري اللازم للأخذ بأيديهم وتنميتهم.
    12. ضرورة الحرص الشديد على أن يستخدم الأطفال الصغار أجسامهم في العمل على الأشياء المحيطة بهم :
    ويرجع السبب في هذا التأكيد لما هو معروف من أن الأطفال عند هذه المراحل يستفيدون بصورة أفضل من الأشياء والخبرات التي يخبرونها ويمارسونها مادياً وعملياً، كما أنه من المعروف أن كافة الأنشطة الحركية تساعد على التنمية العقلية وتعتبر مطلباً أساسياً لها.
    13. ضرورة الحرص على مراعاة الشروط الأساسية والظروف المناسبة لتحقيق التعلم الحقيقي والدائم :

    من أهم هذه الشروط والظروف في هذا العصر :
    أ) التعلم عن طريق الاستكشاف، Discovery Approach To Learning.
    ب) التعلم الذاتي، Self Learning.
    ج) التعلم المستمر.
    د) التعلم عن طريق الاستقصاء، Inquiry.
    هـ) التعلم الاجتماعي عن طريق النموذج والمحاكاة.
    وعلى ضوء التدفق المعرفي أصبح التعلم الذاتي والتعلم عن طريق الاستقصاء والتعلم المستمر توجهات أساسية في التربية الحديثة.

    14. كما يلزم عند تعليم الأطفال وتنميتهم خلال هذه المرحلة اتباع أنجح وأكفأ الاستراتيجيات الحديثة التي طبقت مع أطفال هذه المرحلة ومن أهمها :
    * استراتيجية التعلم التعاوني، Collaborative Learning.
    * استراتيجيات الأيدي على الخبرات أو الأيدي على الأنشطة، Hands on Activities, Hands on Experiences.
    * استراتيجية حل المشكلات، Problem Solving.
    * استراتيجية طرح التساؤلات، Inquiry - Oriented.
    * استراتيجية عمل المجموعات الصغيرة مع المناقشة.
    * استراتيجية تنمية وخلق المتعلم المستقل، استقلالية المتعلم وعمل المعلم كمجرد ميسر للعملية التعليمية.
    * استراتيجية العمل طفل ــ لطفل، Child - to - Child وقيام الأطفال بمساعدة رفاقهم.
    * استراتيجية البرامج والعلوم المتكاملة عبر المناهج المختلفة.
    * استراتيجية إعطاء المتعلم فرصة للتأمل حول ما يقوم به من أنشطة.
    * استراتيجية تنمية حب الاستطلاع.
    * استراتيجية تنمية الإحساس بالمسؤولية وتقدير الذات.
    * استراتيجية تشجيع المبادرة عن طريق التخطيط والعمل.

    كما يلزم كذلك الاعتماد على أنسب وأهم أنواع الأنشطة التي تساعد على تنمية الأطفال عند هذه الأعمار. ومن أهم هذه الأنشطة ما يلي :
    * الأنشطة العملية الفعلية التي تمارس داخل الفصل ويمارسها الأطفال أنفسهم، Hands - on - Experiences Hands - on - Activities,.
    * الأنشطة التي تحقق تكامل مختلف المواد الدراسية وتلك التي تساعد على إشراك الأسرة والمجتمع المحلي.
    * الأنشطة التي تطبق خارج الفصل الدراسي وفي الأماكن الطبيعية.
    * كتابة التقارير حول ما يقوم به الأطفال من أنشطة ومهام.
    * كتابة المقالات في الصحف المدرسية.
    * استخدام التكنولوجيا بمختلف أشكالها :
    ــ الكمبيوتر.
    ــ الإنترنت.
    ــ أقراص CD-Rom.
    ــ برامج الفيديو.
    ــ الألعاب التعليمية.
    ــ الإنسان الآلي (الروبوت).
    * أدب الأطفال وقصص التراث واللعب سواء اللعب الاستكشافي أو باستخدام مختلف أنواع اللعب والفنون بمختلف أشكالها من رسم وموسيقى ورواية وقصة ومسرح وعرائس.

    15. ضرورة الحرص عند التوجه للأطفال وتقديم مختلف أشكال الرعاية والتعليم والتنمية لهم :
    على أن تساعد هذه المواد على إعداد الأطفال للمستقبل ولعالم الغد بكل ما يحمله لهم من تحديات وصعاب والسعي لإكسابهم كافة الخصائص والمواصفات اللازمة لإنسان القرن الحادي والعشرين وللحلقة المعلوماتية حتى يستطيعوا العيش والتوافق والتكيف والمنافسة والتفوق في هذا القرن وهذه الحلقة على ضوء سيادة محكات الجودة والسعي للتميز والمنافسة(33).
    وضرورة السعي بكافة السبل لتقريب المؤسسة التربوية التي يلتحق بها الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة للخصائص التي حددها علماء نفس الطفل والتربية لمدرسة القرن الحادي والعشرين(34).
    ومن أهم خصائص ومواصفات مدرسة القرن الحادي والعشرين كما حددتها بعض الدراسات ما يلي :
    1. تعليم وتدريس حل المشكلات.
    2. تعليم وتدريس التفكير الناقد والتحليلي.
    3. تعليم وتدريس التفكير الابتكاري.
    4. التأكيد على التعلم التعاوني.
    5. وضع الخطط للتربية والتعلم الذاتي والفردي.
    6. توفير كمبيوتر في كل فصل.
    7. التأكيد على الجودة في رعاية الأطفال وتحقيق العدالة الاجتماعية.
    8. التأكيد على الوقاية والتدخل المبكر في كافة أشكال التأخر والإعاقة.
    9. التأكيد على التعاون بدلاً من التنافس.
    10. تشجيع المرونة والابتكارية والتوافق الإيجابي مع التغيير.
    11. التأكيد على العالمية مع المحافظة على حاجات الأطفال على المستوى المحلي، Think Golbally But Act Locally.
    12. زيادة إشراك الأسرة في كافة برامج التربية.
    13. تطوير المدرسة وجعلها معدة للأطفال ومستعدة لتحقيق تعليمهم وتربيتهم وتنميتهم.

    16. ضرورة الحرص على إشراك الوالدين بقدر الممكن في كافة الجهود التي تبذل لتعليم الأطفال الصغار وتنميتهم :
    دللت جميع الخبرات وأكدت مختلف الدراسات أن كافة الجهود التي تبذل والبرامج التربوية التي تطبق لا تكون فعالة وناجحة وتأتي بثمارها دون إشراك الأسرة فيها ودون أن تدعم جهودها الجهود التي تقوم بها المدرسة. نتيجة لذلك يلزم السعي قدر الممكن وبذل كافة الجهود واستغلال مختلف المناسبات لجذب الوالدين وإشراكهم مع الروضة في كل ما يقدم للأطفال. ومهما كانت الصعوبات التي تواجهها خاصة على ضوء انشغال الأسرة وتقلص دورها وانتشار الأمية فإن الفائدة التي تعود من جذب الأسرة تستحق السعي لتحقيقها.
    17. أهمية الاعتقاد بإمكانية تنمية الأطفال في مختلف جوانبهم والإسراع من معدل نموهم :
    نتيجة للانقلاب الهائل الذي وقع في البرامج التربوية والتنموية فقد أصبح جميع المربين يؤمنون بأنه بالإمكان دائماً تسريع معدل نمو الأطفال وتحقيق تنميتهم وأن كل طفل يمكن أن يكون أفضل إذا قدمت له الرعاية والعناية الصحيحة وفي الوقت الملائم، حتى أشد حالات التخلف العقلي يمكن تنميتها والتخفيف من درجتها إذا تم اكتشافها مبكراً. وتم التدخل الصحيح بشأنها.
    18. وآخر الأسس والمبادئ والتوجهات العامة اللازم الالتزام بها عند العمل مع الأطفال بهذه المراحل هو حتمية السعي بكافة الطرق والسبق لمعرفة وفهم المعلومات الأساسية المتعلقة بالأطفال في المراحل التي نتعامل معها :
    فيجب على الأم والمعلمة بشكل خاص والأسرة وجميع القائمين على تربية وتنمية الأطفال عند كل مرحلة من مراحل نموهم الحرص الشديد على القراءة والاطلاع حول ومعرفة المعلومات المتعلقة بنمو الأطفال في مختلف جوانبهم سواء الجوانب الجسمية أو اللغوية أو العقلية أو الانفعالية أو الاجتماعية.
    ويرجع السبب وراء هذا التأكيد لما سيعود على الأم والمعلمة وجميع العاملين والمتعاملين مع الأطفال من فوائد تتلخص في زيادة كفاءتهم وقدرتهم على التوجه لهم والتعامل معهم بنجاح وفعالية. بالإضافة إلى ذلك يلزم أن تسعى الأم والمعلمة لاكتساب المهارات التي تساعدها على ذلك.
    وإذا عرفت الأم والمعلمة هذه المعلومات والمهارات أمكنها :
    ــ الحكم على معدل نموهم.
    ــ اكتشاف أي تأخر.
    ــ التصرف الملائم معهم.
    ــ التعامل بنجاح.
    ــ التدخل الملائم.
    ــ وضع البرامج الفردية للحالات التي تحتاجها.
    ــ تحقيق التعاون والشراكة بين الأسرة والمدرسة.
    وهناك العديد من الأمثلة في مختلف مجالات النمو السابق توضيحها التي توضح وتدلل وتؤكد على أهمية بل حتمية معرفة هذه المعلومات لكل من يتعامل مع الطفل معلماً أو مربياً أو مثقفاً لكي يكون تعامله مع الطفل ناجحاً وفعالاً ويحقق الهدف منه.
    ________________________________________
    (*) الأستاذ بمعهد الدراسات العليا للطفولة، وكيل المعهد ومدير مركز دراسات الطفولة، جامعة عين شمس سابقاً، ورئيس لجنة قطاع الطفولة ورياض الأطفال بالمجلس الأعلى للجامعات بجمهورية مصر العربية.

    (1) المجلس الدولي للتربية المبكرة منظمة دولية غير حكومية أسست في عام 1948 وسوف يشار إليها وتوضح أهميتها وأهمية ما تبذله من جهود في مجال الطفولة المبكرة في الدراسة الثانية التي أعدتها الباحثة، ص 63 وما بعدها من هذا الكتاب.
    (2) اليونسكو، قطاع التربية، 2001 (أ) و(ب) وليلى كرم الدين، 2004.
    (3) عماد الدين إسماعيل وآخرون، 1994، المجلد الثاني.
    من الجدير بالملاحظة أن الباحثة قد شاركت في مشروع الوالدية الذي نفذه المجلس القومي للطفولة والأمومة في مصر خلال الفترة من 1995-1990، والذي ترتب عليه إعداد هذا المقياس وتقنينه وساهمت في إعداد القسم الخاص بالنمو اللغوي والمعرفي فيه.
    (4) مجلة الطفولة العربية، الجمعية الكويتية لتقدم الطفولة العربية، العدد (18)، مارس 2004.
    شاركت الباحثة كذلك في تحكيم هذا المقياس أثناء خطوات بنائه وتعديله وتجربته وتقنينه.
    (5) من الجدير بالملاحظة أنه قد صاحب إعداد مقاييس النمو النفسي لطفل ما قبل المدرسة والتوصل لمعايير هذا النمو في الدراسة المصرية دراسة طبية مكملة سعت للتوصل لمعايير النمو البدني للأطفال المصريين بمرحلة الطفولة المبكرة شارك فيها فريق طبي متكامل ومؤهل وتم الاعتماد على الأجهزة الطبية الخاصة بالقياسات وروعي عند اختيارها المواصفات العالمية الواجب توافرها لضمان التوصل إلى بيانات صادقة وثابتة.
    وقد تم استيراد وتوفير الأجهزة اللازمة عن طريق مركز الطب الوقائي التابع لكلية الطب جامعة القاهرة (المجلس القومي للطفولة والأمومة، مصر، معايير نمو طفل ما قبل المدرسة، المجلد الأول، الدراسة الطبية، القاهرة، 1994).
    (6) لمزيد من التفاصيل حول جميع هذه المعلومات وغيرها يمكن الرجوع إلى المتوفر من المؤلفات والكتابات العربية التي أعدت حول النمو اللغوي للأطفال والتي كان للباحثة ــ كما توضح قائمة المراجع الخاصة بهذه الدراسة ــ نصيب كبير من هذه المؤلفات والكتابات على سبيل المثال (ليلى كرم الدين، 1990، 1991، 1993، 1995، 2001) وآخر هذه المؤلفات (ليلى كرم الدين، 2004).
    (7) ليلى كرم الدين، 1990.
    من الجدير بالملاحظة أنه قد تم الاستئذان من المسؤولين بالجمعية الكويتية لتقدم الطفولة العربية قبل نشر هذا الكتيب من جانب مركز توثيق وبحوث أدب الأطفال.
    (8) أهم هذه المهارات هي : مهارة الاستماع ومهارة التعبير أو التحدث ومهارة التواصل اللغوي واكتساب المدلولات اللفظية التي تعبر عن المفاهيم والإعداد للكتابة والتهيئة للقراءة. لمزيد من التفاصيل حول هذه المهارات وأهم الأنشطة والخبرات والألعاب التي يمكن أن تساعد على تنمية كل منها ومن ثم الإسراع من المعدل اللغوي للطفل يمكن الرجوع إلى ملاحق الكتاب السابق الإشارة له (ليلى كرم الدين، 2004).
    كما يمكن كذلك الرجوع للمقال المبسط الذي نشر حول نفس الموضوع في مجلة "خطوة" التي يصدرها المجلس العربي للطفولة والتنمية والتي توجه للأسرة ومعلمي مرحلة الطفولة المبكرة. وقد نشر هذا المقال في العدد الخاص الذي خصصته مجلة خطوة لموضوع "الطفل واللغة" (ليلى كرم الدين، 2003 في : المجلس العربي للطفولة والتنمية، مجلة خطوة العدد 20 يونيو).
    (9) من الجدير بالملاحظة أن المرجع (ليلى كرم الدين، 1997) هو ملف خاص صدر عن مركز دراسات الطفولة جامعة عين شمس بمناسبة الاحتفال بمئوية جان بياجيه في عام 1996. وقد أشرفت الباحثة على إعداد هذا الملف بوصفها مديرة لمركز دراسات الطفولة وعقب المشاركة في المؤتمرات التي عقدتها الجامعات السويسرية في عام 1996 بمناسبة الاحتفال بمئوية جان بياجيه. ويحتوي الملف عرضاً للدراسات العربية التي أجريت حول أعمال بياجيه حتى نشر الملف الذي أعدته الباحثة، كما يرفق بالملف قائمة ببلوجرافية بهذه الدراسات وكذا بدراسات وأبحاث بياجيه.
    أما الدراسة التي نشرت في عام 1999-1998 فهي دراسة قدمتها الباحثة في ندوة ضمن الموسم الثقافي للجمعية الكويتية لتقدم الطفولة العربية ونشرتها الجمعية في الكتاب السنوي الرابع عشر لها ضمن دراسات الموسم الثقافي الذي نظمته تحت شعار : "زمن جديد ولغة جديدة" وقدمت فيه الباحثة دراسة بعنوان "اللغة والنماء العقلي للأطفال : جان بياجيه" أما الدراسة التي نشرت في عام 2002، فهي دراسة قدمتها الباحثة في الندوة التي نظمتها مجلة العربي الكويتية بعنوان "ثقافة الطفل العربي" وأعدت لها الباحثة دراسة بعنوان : "الأسس النفسية والتربوية لمجلات الأطفال" ونشرتها دار العربي في كتاب العربي (50) الذي نشر في 15 أكتوبر 2002 بعنوان : "ثقافة الطفل العربي".
    (10) ليلى كرم الدين، 2002.
    (1) Sissel Hofgoard et al, 1981
    (11) تنظر ص 114 من هذه الدراسة.

    من الجدير بالملاحظة أن الباحثة قد قامت بترجمة هذا الكتاب ونشر في عام 2004 تحت عنوان : "الأنشطة العملية لتعليم المفاهيم لأطفال ما قبل المدرسة وذوي الاحتياجات الخاصة". ومن الجدير بالملاحظة أيضاً أن المترجمة قد أعدت تصديراً للترجمة العربية حول أعمال ونظرية بياجيه، كما أعدت دليل عمل لكل من المعلمة والوالدين لمساعدتهما على تطبيق مختلف الأنشطة التي وردت في الكتاب. ويضم الدليل تعريفاً واضحاً مبسطاً لكل مفهوم يتم التدرب عليه والأدوات اللازمة لكل نشاط وخطوات القيام به لمساعدة معلمي هذه المرحلة والوالدين على تطبيق الألعاب والأنشطة ولتنمية أطفالهم. كما يرفق بالدليل اختباران مبسطان لتقويم أداء الأطفال على هذه الأنشطة وتحديد مدى استفادتهم وتقدمهم نتيجة لتطبيقها وكذلك لتقدير مستوى النمو العقلي للأطفال عند هذه المرحلة والتمكن من اكتشاف أي تأخر قد يعترضه.
    (12) من الجدير بالملاحظة أن أهم الأسباب وراء ذلك ستوضح في الدراسة الثانية التي ستقدمها الباحثة عند معالجة التربية المبكرة وأهم الأسباب وراء الاهتمام البالغ بها في هذه المرحلة. تنظر ص 63 وما بعدها من هذه الدراسة.
    (13) كما ستوضح المعالجة التالية للإتجاهات والممارسات الوالدية فان الدور الأول والأساسي في إرساء أساس شخصية الطفل وتنميته يقع دون شك على عاتق الأسرة التي تتولى رعايته وتنشئته وتنميته خلال هذه المرحلة المبكرة من مراحل نموه.
    (14) سيد غنيم، 1975، وحامد زهران، 1977، وهدى قناوي، 1983 وغيرها.
    (15) سبق أن عالجت الباحثة أهمية وخطورة هذا الارتباط المبكر بين الطفل وأمه أو من يرعاه في دراستين لها : الدراسة الأولى كانت حول "الوالدية : متطلباتها وأهم طرق الإعداد لها" وهي دراسة عرضت في المؤتمر الذي نظمه مركز دراسات الطفولة جامعة عين شمس، الذي كانت الباحثة تشرف برئاسته، بالتعاون مع المعهد العالمي للفكر الإسلامي بالقاهرة خلال الفترة من 29-27 يونيو 2001. أما الدراسة الثانية وكانت حول : "دور الأسرة في بناء شخصية الطفل وتنميته" فقد عرضت ضمن فعاليات المؤتمر الاقليمي حول "تطوير السياسات والممارسات لرعاية وتربية الطفولة المبكرة في الدول العربية" الذي عقد في القاهرة خلال الفترة من 25-23 فبراير 2004 بالتعاون بين اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو وكل من اليونسكو الإقليمي ببيروت والمجلس القومي للطفولة والأمومة (مصر) والأجفند ومنظمة اليونسكو.
    (16) مـن الجـدير بالـملاحظة أن هـناك كـماً لا حـصر له مـن الـدراسات العـربية الحـديثة الـتي تـصدت لدراسة عملية التنشئة الاجتماعية وأهم أهدافها ودور الأسرة في هذه العملية، هذا بالإضافة لدراسة أهم الاتجاهات والممارسات الوالدية السائدة في المجتمعات العربية وأثرها على بناء شخصية الطفل. ومن أهم هذه الكتابات والمؤلفات والدراسات : (محمد عماد الدين إسماعيل ونجيب اسكندر ورشدي فام منصور، 1974) و(حامد زهران، 1977) و(عادل عز الدين الأشول، 1979) و(أحمد سلامة وعبد السلام عبد الغفار، 1980) و(فؤاد البهي السيد، 1981) و(هدى قناوي، 1983) و(عبد الرحمن العيسوي، 1985) و(سيد عثمان، 1986) و(عباس عوض، 1988) و(صلاح صابر، 1993) و(عبد الحميد صفوت إبراهيم، 1995).
    (17) Rohner, E.C., 1980
    (18) نعيم الرفاعي، 1987، ص 383، وممدوحة سلامة، 1984، 1987، 1988)، وكذلك دراسة السيد على السيد، 1992.
    (19) محمد عماد الدين إسماعيل وآخرون، 1974، ص 904.
    من الجدير بالملاحظة أن هؤلاء العلماء قد قاموا بتصميم أو بناء أداة هامة لقياس أساليب المعاملة الوالدية أطلقوا عليها اسم : "مقياس الاتجاهات الوالدية في التنشئة" وهي من أفضل وأدق الأدوات العربية المتوفرة لقياس هذه الأساليب. (محمد عماد الدين إسماعيل وآخرون، 1974)، وقد استخدمت هذه الأداة بالفعل في عدد كبير من الدراسات العربية التي أجريت حول هذا الموضوع منذ إعدادها وحتى اليوم.
    (20) نقلاً عن : Hall, C. & Lindzey, Y, 1962، وسيد غنيم، 1975.
    (21) ليلى كرم الدين، 2001 و2004.
    (22) ليلى كرم الدين، 1992 و1995 و1998 و2001 و2004 وغيره.
    من الجدير بالملاحظة أن الباحثة قد شاركت في إعداد وتقويم برامج تدريب معلمات ما قبل المدرسة التي أعدت بتكليف من المجلس القومي للطفولة والأمومة في مصر وشاركت كذلك في إعداد وتنفيذ عدد كبير من الدورات التي طبقت بالمركز متعدد الوظائف لتنمية الطفولة المبكرة التي عقدها المجلس لتحقيق العديد من الأهداف من بينها تدريب معلمات هذه المرحلة. كما أنها شاركت في دراسة تطبيقية إمبريقية هامة لتقويم هذه البرامج والدورات ونشرت في عام 1994 (ليلى كرم الدين وهدى الناشف، 1994).
    (23) من الجدير بالملاحظة أن هذا الدليل كان باكورة ما نتج عن مشروع هام قام به المجلس القومي للطفولة والأمومة في مصر بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية، UNDP وبمشاركة جمعية أهلية هي جمعية تحسين الصحة، وهو المشروع الذي أطلق عليه "مشروع الوالدية" ونفذ خلال الفترة من 1994-1989. وقد طبع من هذا الدليل حوالي 20,000 نسخة ووزعت على مختلف الجهات المعنية بالطفولة المبكرة في مصر، كما ترتب على هذا المشروع كذلك إعداد مقياس النمو النفسي لطفل ما قبل المدرسة وتقنينه وهو المقياس الذي سبقت الإشارة إلى أهميته في قسم سابق عند عرض معالم وخصائص نمو الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة.
    (24) ليلى كرم الدين، 2001 و2004.
    (25) من الجدير بالملاحظة أن هذه الأدلة وغيرها قد عرضت في دراسة حديثة للباحثة (ليلى كرم الدين، 2004) بعنوان : "أهم الأدلة الإرشادية المتوفرة اللازمة للإعداد للوالدية - عرض وتقويم". وقد تم في هذه الدراسة عرض مختلف هذه الأدلة الإرشادية سواء تلك التي تتوفر على المستوى العالمي وبشكل خاص تلك التي تتوفر على المستوى العربي وبالذات في مصر.
    (26) مـن الـجدير بالمـلاحظة أن الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة يصنفون اليوم إلى ثلاث فئات رئيسية هي :
    1. الأطفال المعاقون بمختلف أشكال الإعاقة الحسية والبدنية وصعوبات التعلم والاضطرابات الانفعالية ومشكلات التخاطب.
    2. الأطفال الموهوبون بمختلف أنواعهم ودرجاتهم من شديدي الذكاء والمتفوقين تحصيلياً والمبدعين.
    3. الأطفال المحرومون ثقافياً واقتصادياً وحضارياً ممن يحتاجون إلى برامج تعويضية مكثفة لتجنب الإعاقات.
    هذا وقد قامت الباحثة بسلسلة كبيرة من البحوث والدراسات والمؤلفات حول هؤلاء الأطفال كما أعدت ونشرت سلسلة أخرى من المقالات والكتابات المبسطة التي عرفت هؤلاء الأطفال وشرحت وقدمت أحدث التوجهات والاتجاهات في رعايتهم نفسيا واجتماعيا وصحيا وتربويا وثقافيا. كما عالجت في بعض هذه الدراسات البرامج الحديثة لتنميتهم لغويا وعقليا والاتجاهات السائدة نحوهم في مجتمعاتنا وسبل تعديلها. وتطرقت لمعالجة تثقيف هؤلاء الأطفال بمختلف الوسائل والأساليب سواء فيما يتعلق بالآداب والمواد المكتوبة الموجهة لهم في بلادنا وعلى المستوى العالمي أو الفنون الخاصة بهم بما في ذلك مسرحهم، وكذلك أهم البرامج الموجهة لهم في الاذاعة والتليفزيون. لمزيد من التفاصيل حول جميع هذه الدراسات والمؤلفات والمقالات يمكن الرجوع إلى (ليلى كرم الدين، 1988، 1989، 1991، 1992 و1994، 1995، 1996، 1998، 1999، 2001، 2004).
    بالإضافة لما تقدم قامت الباحثة بوصفها مديرا لمركز دراسات الطفولة جامعة عين شمس خلال الفترة من 2002-1997 بالتخطيط والتنفيذ والإشراف على سلسلة كبيرة من الدورات التدريبية التي كانت تقدم لأسر ولمعلمي الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بمختلف فئاتهم. وقد شارك في هذه الدورات متدربون من عدد كبير من الدول العربية من بينها الكويت والسعودية والمغرب والأردن وليبيا وغيرها. وقد وثقت المقالات وورش العمل التي قدمت في هذه الدورات في إصدار خاص صدر عن مركز دراسات الطفولة في عام 1994 بعنوان: "الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة وسبل التعامل معهم ورعايتهم".
    (27) من الجدير بالملاحظة أن أحد الأهداف الهامة من إعداد كل من مقياس النمو النفسي لطفل ما قبل المدرسة في مصر والكويت اللذين سبقت الإشارة إليهما مرارا وإلى كونهما من أهم المقاييس العربية المقننة الخاصة بمرحلة الطفولة المبكرة، كان المساعدة على الاكتشاف المبكر للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بمختلف فئاتهم، بل المساعدة على اكتشاف الأطفال المعرضين للإعاقة High Risk or at Risk خلال مرحلة الطفولة المبكرة حتى يمكن التدخل معهم بالبرامج التعويضية التي يمكن أن تساعدهم على التغلب على مشكلاتها وتجنبهم الإعاقة.
    بالإضافة إلى ذلك نشر مركز دراسات الطفولة ـ جامعة عين شمس في عام 2001 ببلوجرافيا شارحة للدراسات والبحوث حول الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة أعدت تحت إشراف الباحثة.
    (28) لمزيد من التفاصيل حول هذه النظرية الهامة وأهم وأبرز التطبيقات التربوية التي ترتبت عليها يمكن الرجوع إلى : ليلى كرم الدين، 2002. وهو كتاب هام حول موضوع : "تنمية التفكير العلمي عند الأطفال" أعد بتكليف من إدارة الطفل بجامعة الدول العربية وألحق به دليل عمل لكل من الأم والمعلمة، يضم كافة المفاهيم والعمليات العقلية اللازم إكسابها للأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة، تعريفا لها وتوضيحا للخلفية العلمية اللازمة لكل منها ثم تحديدا لأهم الأدوات اللازمة لكل نشاط والخطوات اللازم السير فيها للقيام بهذا النشاط.
    (29) من الجدير بالملاحظة أن الباحثة قد أشرفت على تحرير الملف الخاص بمجلة خطوة السابق الإشارة إليها بعددين من أعداد المجلة هما العددان (12) و(13) اللذان خصصا لموضوع "الطفل واللعب" كما أعدت مقالا بكل من هذين الموضوعين الأول حول "لعبة الطفل وسيلة للمتعة والتعلم والتنمية" والثاني حول "مكتبات اللعب" التي انتشرت في كثير من الدول المتقدمة وبشكل خاص بريطانيا والدول الاسكندنافية والولايات

    ردحذف
  11. عضو من أعضاء المدونة
    فاتن سامى عوض الخولى
    050593
    الفرقة الرابعة
    القسم تكنولوجيا التعليم


    خصائص ذوي صعوبات التعلم :
    ويمكن لنا إجمال بعض الخصائص لهؤلاء التلاميذ :
    o عف في التميز البصري،وتذكر الكلمات .
    o ضعف في الذاكرة السمعية فيما يتعلق بالكلمات وبأصوات الكلام.
    o عكس الكلمات أو المقاطع أو الحروف أو الأعداد عند القراءة أو الكتابة أو الكلام .
    o قصور في التعبير اللفظي أو النطق .
    o شرود الذهن .
    o قصور في إدراك الأشكال .
    o اضطراب المفاهيم .
    o النشاط الزائد .
    o ضعف في الربط بين الأصوات .
    o عدم البراعة في الأداء .

    سمات ذوي صعوبات التعلم:
    لقد وضع جير هارت عام 1985م سمات لمن يعاني من صعوبات في التعلم هي ( ) :
    1- وجود تباين كبير بين التحصيل الدراسي ودرجة ذكائه في واحدة أو أكثر من مجالات التعلم، كالقراءة أو الكتابة أو التعبير أو الحساب. وهذه ظاهرة عامة توجد عند أي طالب يعاني من صعوبة التعلم.
    2- تأخر أو بطء في نموه اللغوي إذ أن حصيلته اللغوية ضعيفة أو قلة حصيلته من المفردات والمصطلحات أو وجود أخطاء في القواعد المتكررة والواضحة أو أن الأفكار التي يصوغها غير متسلسلة منطقياً .
    3- صعوبة في التعرف على الاتجاهات المكانية، فقد يفقد الاتجاهات والأماكن مع السهولة في معرفتها .
    4- صعوبة في تقدير الوقت لأي مهمة واضحة ومعروفة .
    5- يجد صعوبة في فهم علاقات التشابه أو الاختلاف .
    6- ضعف في التناسق الحركي فيلاحظ عليه ضعف التوازن في الحركة والمشي والتعثر في الحركة .
    7- صعوبة في معالجة الأمور الميكانيكية البسيطة فيلاحظ في وضع المفتاح في ثقب الباب أو في تشغيل لعبه .
    8- ضعف في النضج الاجتماعي فهو لا يفهم الحركات أو التعابير التي يحدثها زملاؤه أو معلموه على وجوههم أو تصرفاتهم كدلالة قبوله أو رفضه .
    9- لا يتمكن من الانتباه أو التركيز لأي العمل يثير الانتباه .
    10- يتميز بنشاط حركي زائد .
    11- لا يصغى جيداً للتعليمات والأوامر ولو كانت سهلة .
    12- لا يشارك في النقاش الصفي لعدم تمكنه من الإصغاء، ولعدم الإصغاء ولعدم تمكنه من فهم ما يطرح عليه .
    13- صعوبة في التذكر فيجد هذه الصعوبة في تذكر المفردات والأعداد والصورة إذا رفعت من مجاله البصري .
    هذه أهم خصائص تلاميذ صعوبات التعلم وأنت تلاحظ أنها لا تعود لضعف في الذكاء أو مرض عضوي واضح .

    ردحذف
  12. هبة حسن شقير
    040583
    عضو فريق MAEMTEA
    خصائص المعاقين سمعياً

    يقصد بالإعاقة السمعية تلك المشكلات التي تحول دون أن يقوم الجهاز السمعي بوظائفه , ويقسم ذوو الإعاقة السمعية إلى فئتين هما : الصم وضعاف السمع .
    فالأصم : هو الفرد الذي يعاني من عجز سمعي إلى درجة فقدان سمعي تصل إلى 70 ديسبل فأكثر , تحول دون اعتماده على حاسة السمع في فهم الكلام سواء باستخدام السماعات أو بدونها .
    وضعيف السمع : هو الفرد الذي من فقدان سمعي مابين 35 _ 69 ديسبل تجعله يواجه صعوبة في فهم الكلام بالاعتماد على حاسة السمع فقط , ويحتاج إلى المعينات السمعية .
    خصائص المعاقين سمعيا
    د.محمد النوبى محمد على
    مقدمة:
    تعد حاسة السمع واحدة من أهم الحواس التي يعتمد عليها الفرد في تفاعلاته مع الآخرين أثناء مواقف الحياة المختلفة، نظرا لكونها بمثابة الاستقبال المفتوح
    لكل المثيرات والخبرات الخارجية، ومن خلالها يستطيع الفرد التعايش مع الآخرين. ومن ثم تعتبر الإعاقة السمعية من أشد وأصعب الإعاقات الحسية التي تصيب الإنسان؛ إذ يترتب عليها فقد القدرة علي الكلام بجانب الصمم الكلي، ولذا يصعب علي الأصم اكتساب اللغة والكلام أو تعلم المهارات الحياتية المختلفة. كما أن آثار التنشئة في سن ما قبل المدرسة تبقي وتتأصل خلال الحياة المدرسية، ومن ثم فإن العناية بالتكوين النفسي وتقبل الإعاقة لدي الطفل الأصم مع إتاحة الفرصة له للنمو والتواصل والتفاعل مع أفراد الأسرة في مواقف عادية تصقله وتساعده علي نمو شخصيته.

    زيادة إعداد المعاقين سمعيا:
    تقدر أخر إحصائيات لمنظمة الصحة العالمية عدد ذوى الإعاقة السمعية في جميع أنحاء العالم بخوالي (150) مليون شخص أي بنسبة (2.5%) من ذوى الإعاقة السمعية
    بل أن الواقع أكثر من ذلك لان هذا الرقم يمثل المسجلين فقط وفى مصر أكثر من 3 ملايين من ذوى الإعاقة السمعية (50%) منهم على الأقل في سن الشباب ويضاف إليهم آلاف من العاملين في الصناعة سنويا.
    وقد بلغ عدد التلاميذ ذوي الإعاقة السمعية ( الصم وضعاف السمع ) في مراحل الدراسة بمدارس التربية الخاصة " الأمل للصم وضعاف السمع " بمصر في العام الدراسي 2002/ 2003 م بالمراحل الثلاث ( الابتدائية – الإعدادية – الثانوية ) (14098) تلميذا وتلميذه من ذوي الإعاقة السمعية، ونجد أن عدد تلاميذ المرحلة الابتدائية منهم ((8787تلميذ وتلميذه، وعدد التلاميذ ذوي الإعاقة السمعية في المرحلة الإعدادية(2418)تلميذا وتلميذه،بينما بلغ عدد هم في المرحلة الثانوية(2173) تلميذا وتلميذه ، فى حين بلغ أعداد التلاميذ ذوى الإعاقة السمعية بمدرسة الأمل للصم وضعاف السمع بالزقازيق بمحافظة الشرقية (564) تلميذ وتلميذة ، وذلك للعام الدراسي 2002-2003..
    الإعاقة السمعية وعلاقتها ببعض مظاهر النمو للطفل الأصم:
    إن العلاقة بين الإعاقة السمعية وجوانب النمو المختلفة لدي الطفل من الموضوعات، ذات المجال الخاص نظراً لاختلاف مشكلات الصم وتباين سماتهم وبيئاتهم وثقافاتهم..... وفيما يلي استعراضا لأهم آثار الإعاقة السمعية علي جوانب النمو المختلفة فيما يلي:
    علاقة الإعاقة السمعية بالنمو الجسمي للطفل الأصم:
    إن المبدأ الأساسي في تربية الطفل ونموه يتمثل في المحافظة علي صحته علي أعلي مستوي من الكفاءة، فصحة الطفل تكمن فى سمعه، ولذا فحينما يصرخ الطفل الأصم فإنه يشعر بحركاته العضلية ولكنه لا يستطيع أن يسمع الصوت الذي يحدثه، لذلك فإنه يفتقد نوعاً مهماً من المثيرات والشعور بالأمان، إذ إنه لا يوجد اختلاف واضح للحاجات الجسمية بين الطفل الأصم وعادي السمع، خاصة وأن الساعات المنتظمة من النوم والهواء الطلق والطعام الجيد، كل ذلك يقدم لكلا النوعين فرصاً أفضل للنمو الجسمي.
    ولقد أثبتت الدراسات الحديثة أنه لا يوجد فرق بين الفرد الأصم والعادي في خصائص النمو الجسمي من حيث معدل النمو أي سرعة النمو والتغيرات الجسمية في الطول والوزن في جميع مراحل النمو التي يمر بها الطفل الأصم فهو كنظيرة العادي تماماً، ولهذا لا توجد فروق ظاهرة بالنسبة للمتطلبات الجسمية للأصم والعادي.
    بينما نجد رأيا آخر ينحاز إلي مبدأ وجود تأثير واضح للإعاقة السمعية علي
    الطفل الأصم، الذي يوصف بأنه شخص غير عادي بكل تأكيد، إذ إن انحرافاته عن المعتاد يمكن ملاحظتها في النواحي الجسمية.
    ولذلك يتسم الصم فى النواحي الجسمية بالتالي :
    - الإتيان بأوضاع جسمية خاطئة.
    - تأخر النمو الحركى لديهم مقارنة بالعاديين.
    - يحتاجون لتعلم طرق بديلة للتواصل حتى يتطور النمو الحركى لديهم.
    - قلة اللياقة البدنية لديهم.
    كما يمكن التغلب علي الآثار السلبية للإعاقة السمعية علي النمو الجسمي منذ
    البداية بالتدريب الحركي الموجه والمتواصل لدي الطفل، وبخاصة للأعضاء المتعلقة بجهاز الكلام والسمع، كالصدر والحلق والرئتين والأحبال الصوتية والفم وذلك حتي لا تصاب تلك الأعضاء بنوع من الركود، يؤدي إلي اختلاف النمو الجسمي والحركي لها.
    ويتضح : أن عمليه التعوق والتعطيل في الجهاز السمعي وعدم دخول وخروج الصوت في هذا الجهاز السمعي قد يؤدي بدوره لمشكلات بالجهاز التنفسي ، نتيجة عدم تلقائية حركة الهواء في الجهاز السمعي وتعطل جهاز النطق لديه ، ومن ثم عدم وجود انتباه للأفعال والمؤثرات الصوتية وبالتالي فإنه قد يفتقد الاستجابة التلقائية الطبيعية والمباشرة للمثير الصوتي، وبالتالي يتسم بقدرة أقل من تلك التي لدي عادي السمع .
    علاقة الإعاقة السمعية بالنمو اللغوي للطفل الأصم:
    إن النمو اللغوي لدى الأصم يعتمد على طبيعة العلاقة بين اللغة والكلام ويتضح ذلك فيما يلى:
    اللغة والكلام لدى الصم
    إن القصور الحادث فى اللغة لدى الصم يجعل هناك صعوبة فى ترجمة الأفكار والمشاعر إلى عبارات وكلمات مفهومة ومدركة، فالأصم يفكر أولا فيما يريد التعبير عنه ثم تبدأ الأصابع فى التعبير عن ذلك من خلال الإشارات اى أن:
    -الأفكار تترجم لدى العاديين إلى ألفاظ مسموعة ولدى الصم إلى إشارات مرئية
    -إن العاديين يحصلون على المعلومات بواسطة الأذن أما الأصم فيحصل عليها بالعين
    -إن لغة الإشارة لا يمكن أن تترجم كل ماهو منطوق كما أنها لا تفهم بسرعة مثل الكلاموالايدى لا يمكن أن تترجم الإشارات بالسرعة التى يقوم بها اللسان والعين لا يمكن أن تفهم الإشارات بسرعة الأذن عند سماع الصوتكما أن إخفاق الطفل الأصم في الكلام في السن العادي، وعدم قدرته علي تفهم كلام الآخرين، وانعدام تجاوبه وتمييزه للأصوات، يجعل هذا الطفل يدخل المدرسة دون رصيد لغوي ويعتمد ذلك بصفه أساسية علي تنبيه حواسه، وتدريب أعضاء النطق لديه، ولذا فإن فقدان السمع يؤثر ليس فقط علي القدرة اللفظية لأصوات الكلام بل يغير أيضاً من القدرة علي تعلم إيقاع Rhythm الكلام وهو التعبير الشفوي عن اللغة ويتوقف نمو كل عناصر اللغة علي تغيرات النمو للجهاز العصبي المركزي،وإن من الطبيعي إذا لم يسمع شخص ما اللغة المنطوقة العادية فإنه لا يستطيع أن يتكلم بفهم وإدراك، ويشوب كلامه ضجيج بدائي تميزه نغمات مشحونة بالانفعالات، ومن ثم فإن طبيعة اللغة لدي الأطفال الصم تعتمد علي تحليل نوع الأخطاء التي يرتكبها هؤلاء الأطفال، وعددها أثناء كتابتهم للغة المحصلة وحيث أن اللغة وسيلة لتفاعل الإنسان مع بيئته التي يعبر من خلالها عن أفكاره ورغباته وميوله، فإن السمع هو حاله وسيطة للكلمة، والتي تعبر عن معني هو نتاج العقل وليس الخيال، ومعاناة الصم من صعوبات تتعلق بالمعاني الكلية للكلمات بسبب أن حاسة السمع هي النافذة الأولي لاستقبال المعاني والتصورات الكلية من هؤلاء الأطفال من حدثت إعاقته في سن مبكرة، ومنهم من حدث صممه في سن متأخرة بعد أن تعلم الكلام، وهذا النوع من الصمم يقتصر أثره علي عدم القدرة علي فهم الكلام المسموع وصعوبة في التعبير عن أفكاره بصورة مناسبة بالإضافة إلي الحرمان من تعلم مفردات وكلمات جديدة.

    اللغة المكتوبة
    وبصفة عامة يؤثر الصمم على اللغة المكتوبة لدى الأصم بمايلى:- الجمل لدى الأصم اقصر من تلك التى لدى العادي.
    - الأصم يقوم بتكوين وبناء جمل بسيطة وغير مركبة.
    - لا يستخدم الأصم جملا كثيرة فى الكتابة.
    - التركيبات اللغوية للأصم غير مترابطة ومفككة.
    - الأصم يقع فى الكثير من الأخطاء اللغوية عند الكتابة.
    ويتضح : أن الطفل الأصم قد يتسم بضعف لغة الحديث لديه، ومرجع ذلك لوجود خلل واضطراب في إيقاع الكلمة وقوتها وطبقتها إلا إن تدريب الطفل علي بعض العلامات الإيقاعية للكلام باستخدام حاسة البصر مع المبالغة في حركة الشفاه، تعد طريقاً لتمرين الطفل علي اللغة بمدركاتها ، فالطفل الأصم يتذكر الكلمات التي لها مقابل في لغة الإشارة كما أن لديه القدرة علي تذكر الأشكال أكثر من تذكره الأرقام ، وهو يشعر بذبذبات الصوت عن طريق الجلد والعظام من خلال مرورها في الجهاز العصبي ، إلا أن هناك فئات يستطيعون من خلال التدريبات والتمرين اكتساب قدرة كبيرة علي الكلام بالرغم من كونهم من الصم .
    ويرجع الخلل الحادث في التواصل لدي المعاقين سمعيا إلى التالي:أولاً: محدودية القدرات التعبيرية إذ تكون القدرات التعبيرية لدي ذوي الإعاقة السمعية محدودة بسبب تأخر
    مستواهم اللغوي وأخطاء النطق لديهم كما أنهم كثيراً لا يلقون التشجيع الكافي
    ليشاركوا في الحوار، وكذلك بأن بعضهم ليست لديه القدرة علي نقل الرسائل
    والأفكار بشكل متسلسل علي النقاط المهمة في الموضوع أو كيفية استخلاص العبرة منه بالإضافة لكونهم لا يتقنون إعطاء التعليمات.
    ثانياً:محدودية القدرات الاستقبالية
    وتكمن محدودية القدرات الاستقبالية في عده عوامل أهمها:-
    1- عوامل متعلقة بالإعاقة ذاتها:
    إذ يتأثر كثيراً استقبال المعاقين سمعيا للكلام بسبب إعاقتهم ويزداد ذلك التأثير كلما زادت حده الإعاقة السمعية.
    2- عوامل تتعلق بالمتكلم:
    تزيد صعوبة الفهم لدى المعاقين سمعيا عندما لا يستعمل الشريك في الحوار
    طرقاً مساعدة ليفهم المعاق سمعيا ما يقوله: كأن يكون كثير الحركة أو لا يتكلم
    بوضوح أو يتكلم بمستوي لغوي غير مناسب للمعاق سمعيا كما أنه قد يغير مواضيع الحوار بشكل مفاجئ أو يتحدث عن أمور غير واضحة للمعاقين سمعيا.
    3-عوامل تتعلق بالبيئة المحيطة:
    إن التواصل مع الآخرين يتأثر أيضاً بظروف البيئة المحيطة ويصبح أصعب كلما ساءت الظروف المحيطة من حيث وجود الضجيج أو ضعف الإثارة أو كثرة عدد المتحدثين.
    ثالثاً: محدودية المعلومات العامة إن القاعدة المعلوماتية لدي المعاقين سمعيا محدودة عادة وذلك لقلة المعلومات التي يتلقونها من الأهل والمدرسين والزملاء ووسائل الإعلام والمجتمع عموماً.علاقة الإعاقة السمعية بالنمو العقلي للطفل الأصم:
    يظهر التأثير الحادث للإعاقة السمعية فى النمو العقلي من خلال انعكاسه علي
    الذكاء والقدرات العقلية، إذ يكون الأصم متخلفاً بحوالي عامين ومرجع ذلك إما
    لظروف بيئية أو أسباب عضوية، وعند مقارنة الطفل الأصم والطفل عادي السمع من حيث القدرات العقلية العامة وجدت فروق في القدرات العقلية العامة بينهم نتيجة الحرمان من المثيرات والخبرات المتاحة، وأن استجابات الطفل الأصم لاختبارات الذكاء - والتي تتفق مع نوع إعاقته- لا تختلف عن استجابات الطفل عادي السمع.
    العمليات العقلية لدى الصم
    أ-الذكاء :
    وقد أشارت الدراسات التى أجريت عن الذكاء IQ لدى الصم بأنهم متأخرون فى مستوى الذكاء بثلاث إلى أربع سنوات مقارنة بإقرانهم العاديين. بينما نجد أن الذكاء يلعب دوراً فعالاً في قدرة الإنسان علي التكيف مع إعاقته، فكلما كان أكثر ذكاء زادت قدرته علي التوافق والتكيف بعكس محدود الذكاء من ذوي الإعاقات، فتصبح لديهم الحياة أكثر تعقيداً ويزداد شعورهم باليأس وانعدام الثقة.
    ومن ناحية أخري ينحاز آخرون إلي الأصم موضحاً أن الإصابة بالصمم لا تؤثر علي الجانب العقلي لدي الطفل، إذ إنه لا توجد فروق جوهرية بين الطفل عادى السمع والطفل الأصم في القدرات العقلية، وتؤكد اختبارات الذكاء أن معظم الأطفال الصم لديهم قدرات عقلية تفوق الأطفال عادي السمع. ويفند ذلك الرأي من حيث أن الصم لديهم جوهرياً نفس التوزيع العام في الذكاء مثل الأطفال السامعين، كما أنه لا توجد علاقة مباشرة بين الفقدان السمعي والذكاء، خاصة وأن الإصابة بالإعاقة السمعية لا تتضمن بالضرورة التخلف العقلي،ولذلك قد نجد أن ثنائية فقدان السمع والغباء ما هي إلا منطق مبتور قائم علي التفكير الخاطيء بأن الإعاقة في الكلام يعني إعاقة في القدرات المعرفية، أو أن الأخطاء في كتابة الأطفال الصم تنعكس علي ذكائهم تبعاً لذلك، وهناك رأي آخر يري عدم وجود علاقة في القدرة علي التفكير المجرد في علاقة اللغة بالعمليات الفكرية بين الأطفال الصم والسامعين.
    ب- التحصيل الدراسى :
    كما أشارت الدراسات التى أجريت عن التحصيل الدراسى أو النسبة التعليمية
    Education Quotient أن الأطفال المعاقين سمعيا كانوا متخلفين بمقدار يتراوح ما بين ثلاثة إلى خمسة أعوام، وأن هذا التخلف كان يزداد مع تقدم العمر الأمر الذى يشير إلى أن الأطفال المعاقين سمعيا الأكبر سنا كانوا أكثر تخلفا فى التحصيل الدراسى - من خلال قياس النسبة التعليمية لديهم -من أقرانهم المعاقين سمعيا الأقل سنا، وقد تم إجراء دراسة مسحية فى مدارس المعاقين سمعيا أوضحت أن العمر الزمنى لهؤلاء الأطفال والذين هم فى سن الثانية عشرة يساوى 71%، وأن من هم فى سن الخامسة عشرة منهم وصلت النسبة التعليمية لديهم إلى 67%، وقد ظهر التخلف فى الدراسة لديهم من خلال : فهم معانى الفقرات والكلمات والعمليات الحسابية والهجاء. ومن ناحية أخرى ربطت الدراسات بين التحصيل الدراسى وبعض المتغيرات كالذكاء، ودرجة الإصابة بالإعاقة السمعية، وزمن الإصابة، وعدد السنوات التى قضاها التلميذ بمعاهد الصم.
    وأفادت الدراسات أن الأطفال المعاقين سمعيا الذين يتلقون تعليمهم يوميا فى
    معاهد الصم – من ذوى الإقامة الخارجية – كانوا أكثر تحصيلا من زملائهم من ذوى الإقامة الداخلية.
    وأيضا فى هذا المجال يتأثر بعمر الطفل عند حدوث الإعاقة السمعية فكلما زاد
    السن الذي حدث فيه الصمم كانت التجارب السابقة في محيط اللغة ذات فائدة كبيرة في العملية التعليمية وقد بينت البحوث أن السن الحرجة والخطيرة عند الإصابة بالصمم هي ما يقع بين السنة الرابعة والسادسة وهي الفترة التي تنمو فيها اللغة وقواعدها الأساسية لهذا فكل من الأطفال المولودين بالصمم أو من فقدوا سمعهم فيما بين 4-6 أعوام غالباً يعانون تخلفاً في التحصيل الدراسي في المستقبل لو قورنوا بمن أصيبوا بالصمم في سن متأخرة عن ذلك، وبينت دراسات أخرى أن الأصم يتأخر في النشاط العقلي بمقدار سنتين وخمس سنوات دراسية عن زميله العادي إلا أن هذا الفرق يتضاءل قليلاً بالنسبة لمن أصيبوا بالصم بعد ست سنوات مما يتعذر معه أن يحصل الأصم على نفس المقدار العلمي الذي يحصل عليه التلميذ العادى .
    جـ- الذاكرة :
    ولقد أثبتت الدراسات أن هناك أثر للحرمان الحسي والسمعي على التذكر ففي بعض أبعاده يفوق المعوقون سمعياً زملائهم العاديين وفي بعضها الآخر يقلون عنهم فمثلاً تذكر الشكل أو التصميم وتذكر الحركة يفوق فيه الصم زملائهم العاديين بينما يفوق العاديين زملائهم الصم في تذكر المتتاليات العددية. كما أن الصم يتفوقون علي عادي السمع في بعض جوانب التذكر، كتذكر الشكل.
    د- مفهوم الزمن لدى الصم :
    استرعى مفهوم الزمن لدى الصم اهتماما كبيرا نظرا للملحوظات المتكررة بوجود صعوبات فى فهم والتعرف على الموضوعات التى تتعلق بالنشأة والتطور، ولذلك فقد استنبط البعض أن قصور اللغة يؤدى إلى إحداث تأثير سلبى على مفهوم الزمن لدى الصم.
    هـ- اكتساب المفاهيم :
    أشارت الدراسات إلى أن الصم يكتسبون المفاهيم بنفس درجة التسلسل التى لدى العاديين إلا إن اكتساب الصم للمفاهيم المختلفة يتم فى أعمار زمنية اكبر من العاديين، كما إنهم يعانون من صعوبات فى اكتساب المفاهيم المتناقضة والمفاهيم
    المتشابهة ودمج بعض المفاهيم مع بعضها البعض. ويتضح: أن فقدان السمع بما يمثله من تعطيل للجهاز السمعي، يمثل تعطيلاً لجزء من الكل مما قد يؤثر بدورة علي القدرات العقلية لدي الطفل الأصم بعملياتها المختلفة، وقد يؤدي هذا إلي اضطراب تلك القدرات، وأن يصبح نموها غير كامل وغير ناضج، كمرجعية لقصور الإدراك اللحظي البيئي المكتسب من خلال التفاعلات اليومية والمواقف الحياتية المعاشة، ولذلك قد يوصف الصم بسمة المهارة في الحرفة والعقلية ذات الذكاء الحاد.


    علاقة الإعاقة السمعية بالنمو الانفعالي للأصم:
    يعيش الطفل الأصم في قلق واضطراب انفعالي بسبب وجوده في عالم صامت خال من الأصوات واللغة، كما أنه معزول عن الرابطة التي تربطه بالعالم الخارجي، وهو في ذلك محروم من معاني الأصوات التي ترمز للحنان والعطف والتقدير، مما يعمق مشاعر النقص والعجز لديه، ولذلك يؤكد" جريجوري" Gregory أنه يميل إلي العزلة والهروب من تحمل المسئولية، ومن ثم يتسم الطفل الأصم بالاضطراب النفسي والانفعالي كمرجع للأنطوائية .
    ومن ثم يتم الإشارة إلي جانب آخر وهو عدم شعور الطفل الأصم خلال مرحلة الطفولة بالحنان أو عطف الأمومة، ومرجع ذلك إلي أنه لا يسمع صوت أمه بنغمات أثناء عنايتها به، ولذلك فإن هؤلاء الأطفال يعانون من الإحباط بسبب فقدهم لوسيلة الاتصال المتمثلة في اللغة نتيجة عدم فهم الآخرين لهم. كما أن إحجام الطفل الأصم عن التعبير عن مشاعره بصدق وأمانة في المواقف المختلفة ومع الأشخاص المختلفين من الأسباب الرئيسية لتعرضه للقلق والصراع والأضطرابات النفسية... كما أن قمع التعبير عن المشاعر يعمل علي زيادة النزعات العصبية، ويؤدي بالأصم إلي الشعور بالنقص وخيبة الأمل وعدم الشعور، ولذلك فإن لديه عدم اتزان عاطفي بدرجة كبيرة إذا ما قورن بعادي السمع، كما أن الأصم أكثر انطواء وعزلة وأقل حباً للسيطرة والإسراف في أحلام اليقظة، ويتسم ببعض الصلابة والانقباض بالإضافة لذلك: يتسم الصم في التشكك وأساس ذلك أنهم يرون الآخرين متخاطبين يتكلمون بما لا يسمع الصم، فيظنون أن في الأمر سوء لهم وقد تبدو منهم استجابات عدوانية وفقاً لما يقدرونه من تشكك فيها .ولهذا يميلون للإشباع المباشر لحاجاتهم بمعني أن مطالبهم يجب أن تلبي بسرعة أي سريعة الإشباع.
    ويتسم الصم فى هذا المجال بكونهم:
    - يتجاهلوا مشاعر الآخرين فى معظم الأحيان.
    - المبالغة والتشوش فى مفهوم الذات لديهم .
    - يعانوا من سوء توافق شخصي واجتماعي.
    - الرغبة فى الإشباع المباشر لحاجاتهم .
    - يتسمون فى الغالب بالاندفاعية والحركة الزائدة وعدم القدرة على ضبط النفس .
    - يعانون من عدم الاستقرار الانفعالي.
    - تسيطر عليهم مشاعر الاكتئاب والقلق بدرجة مرتفعة.
    - يتسمون بدرجة مرتفعة من السلبية والجمود وتقلب المزاج.
    ويتضح : أن الفقدان السمعي للأطفال الصم قد لا يؤدي إلي عدم التوافق عدم
    التكيف انفعالياً مع ذواتهم فتفسيراتهم لنظرات الآخرين من العاديين تحمل
    أبعاداً غير مألوفة ، فهي إما عالية جداً أي مبالغ فيها من الايجابية أو منخفضة
    جداً نتيجة للانطواء والاكتئاب المتولد من عدم نجاحهم في فهم الآخرين بسهولة ، وبالتالي يتقهقر نموهم الانفعالي عن المعتاد وبحيث إنه في مرحلتهم العمرية تلك لا يناسب سمات الشخصية التي لدي أقرانهم عادي السمع ، من حيث توقف هذا النمو الانفعالي عند مرحلة معينة ، أي تثبيته وذلك تبعاً لنظرية التحليل النفسي ، ومن ثم يتقوقع الطفل حول ذاته وتزداد مساحة الاكتئاب والعزلة لدية .
    علاقة الإعاقة السمعية بالنمو الاجتماعي للأصم:
    يميل الطفل الأصم إلي الانسحاب من المجتمع لذلك فهو غير ناضج اجتماعياً بدرجة كافية، وذلك بسبب عاهته الحسية، بالإضافة لوجود مشكلات سلوكية لدية
    كالعدوان والسرقة والرغبة في التنكيل والكيد للآخرين... كما أن التكيف الاجتماعي لدية غير واضح المعالم ومن ثم فإن الطفل الأصم يميل إلي البعد عن
    الأشخاص عادى السمع نتيجة لفقده الحس الاجتماعي الذي يقربه لهم، إلا أن الصم دون غيرهم من فئات الإعاقة يتميزون بالاختلاط اجتماعياً بأقرانهم الصم، لأنهم يعتبرون أنفسهم جماعه فرعية من المجتمع، مما يجعلهم جماعة متماسكة.
    ويبين " بيترسون " Peterson أن الطفل الأصم في المدارس المشتركة للصم وعادي السمع معاً يميل إلي أن يلعب مع زميله الأصم. ولذا يشير هالموس " Halmos إلي أن انطلاق الأصم نحو إشباع رغباته وحاجاته دون الالتزام بالمعيار الاجتماعية يؤدي إلي عدم الرضا الاجتماعي عنه وهو ما يصيبه بالإحباط والتوتر. ومن ثم فإن الصم يستحيل عليهم فهم لغة الدعابة أو النكتة، وأنهم لكي يفهموا مضمون ومغزي الظواهر الطبيعية والقيم والعادات والتقاليد لابد لهم من إدراك ذهني كاف. والأطفال الصم يعانون من الوحدة Loneliness وتنتابهم لذلك مشاعر العزلة التي يعيشون فيها، وبالتالي تحد الإعاقة السمعية لديهم من الوظائف الاجتماعية.
    ولذا يتسم الصم فى المجال الاجتماعي بكونهم:
    - يعانون من قصور بدرجة كبيرة فى المهارات الاجتماعية.
    - اقل توافقا اجتماعيا من العاديين.
    - اقل إلماما ومعرفة بقواعد السلوك المناسب.
    - أكثر ميلا للعزلة مقارنة بالعاديين.
    - يتفوقون عند تفاعلهم مع أقرانهم الصم مقارنة بتفاعلهم مع العاديين أو حتى بتفاعل العاديين مع بعضهم البعض.
    - اقل تحملا للمسئولية.
    - يعتمدون على الآخرين مع عدم النضج الاجتماعي.
    - يلجأون إلى التلامس الجسدي للفت الانتباه إليهم.
    - فى معظم الأحيان يسيئون فهم العاديين.
    - ينتشر لديهم السلوك العدوانى والسلوك الانسحابى.
    كما أن التعبير عن النفس والتلقي عن الآخرين، بل إن استمرار هذا التلقي لدي الصم لا يتم إلا من خلال عملية التغذية الرجعية، وعملية الاتصال هذه هي محور عملية التفاعل الاجتماعي ويتضح: أن الطفل الأصم لديه قصور اجتماعي نتيجة عدم المشاركة مع الآخرين بفاعلية.

    ردحذف
  13. هبة حسن شقير
    040583
    عضو فريق MAEMTEA

    ـ الخصائص النمائية:

    الخصائص اللغوية للمعوقين سمعيا:
    يتأثر النمو اللغوي سلبا بالإعاقة السمعية ، والطفل المعوق سمعيا قد يصبح أبكما إذا لم تتوفر له فرصة التدريب الخاص الفاعل ، ويعزى ذلك لافتقاده النموذج اللغوي ، وغياب التغذية الرجعية السمعية عند صدور الأصوات وعدم الحصول على تعزيز لغوي كاف من الاخرين ويذكر جمال الخطيب ( 1997 ) أن الأطفال المعوقين سمعيا يتعلمون دلالات الألفاظ والبناء اللغوي تبعا لنفس التسلسل ، ولكن بمعدل أكثر بطءا من الأطفال السامعين
    الخصائص الاجتماعية للمعوقين سمعيا:
    يرى كثير من الباحثين( مثل : بدر الدين عبده ، محمد حلاوة (2001 ) وآمال أبو باشا (1999)) أنه بالكلمة المنطوقة نستطيع أن نتصل بالآخرين ، وأن مهارتي الحديث والاستماع لهما أهمية خاصة في عملية الاتصال وتتوقف عليها قدرة الفرد في التفاعل الاجتماعي والعلاقات البين شخصية ، كما يتوقف عليها نجاحه في التحقيق الذاتي وإشباع كثير من حاجاته
    والمتوقع عندما تكون الأصوات غير مسموعة ، وفي غياب مهارتي الحديث والاستماع أن يعاني الفرد من العزلة،لذا فإن الأطفال الصم أقل نضجا من الناحية الاجتماعية مقارنة بالعاديين، كما يؤدي تأخرهم في اكتساب اللغة إلى جعل فرص التفاعل الاجتماعي محدودة
    الخصائص السيكولوجية للمعوقين سمعيا:
    رغم تباين تأثير الإعاقة السمعية من فرد لآخر إلا أنه لا يمكن إنكار حقيقة تأثيرها بشكل مباشر أو غير مباشر على البناء السيكولوجي الكلي للإنسان ، ففقدان الاتصال ليس هو الخسارة الوحيدة للفرد المعوق سمعيا حيث ينتج عنه أضرار أكثر شدة من الصعوبة في الاتصال فحين يشعر المعوق سمعيا بالعجز وقلة الحيلة في مواقف لا تشكل مشكلة بالنسبة لغيره فإنه قد يشعر بالتعاسة والخجل والإحباط مما يزعزع بناءه النفسي ويدفعه إلى إصدار أنماط من السلوك اللاتوافقي ولكن بعض الباحثين (جمال الخطيب 1997)يرى أن الادعاء بوجود سمات نفسية خاصة للمعوقين سمعيا إنما هو مجرد وهم ،وأن أثر الإعاقة السمعية على الفرد يتوقف على المعنى الذي تحمله لهويرى مندل ، فيرنون (1984) أن حصول الطفل الأصم على معلومات أدوار الكبار محدود وكذلك فرصته في التعلم من أنواع معينة من الألعاب وقد تكون النتيجة صرامة أوحدةالشخصية عند المعوقين سمعيا
    الخصائص المعرفية للمعوقين سمعيا :
    لا يزال الجدل بين الباحثين حول أثر الإعاقة السمعية على النمو المعرفي قائما ، فمن يعتقد أن النمو المعرفي لا يعتمد على اللغة بالضرورة يؤكد أن المفاهيم المتصلة باللغة هي وحدها الضعيفة لدى المعوقين سمعيابينما يعتقد الآخرون ممن يرون أن النمو المعرفي يعتمد على اللغة أن الإعاقة السمعية تؤثر على النمو المعرفيولا يبدو أن الإعاقة السمعية تؤثر على الذكاء ، حيث تشير بحوث عديدة إلى أن مستوى ذكاء الأشخاص المعوقين سمعيا كمجموعة لا يختلف عن مستوى ذكاء الأشخاص العاديين "أن المعوقين سمعيا لديهم القابلية للتعلم والتفكير التجريدي ما لم يكن لديهم تلف دماغي مرافق للإعاقة"( جمال الخطيب ، 1997 ، 103 )
    أما البحوث التي كشفت عن انخفاض في أداء المعوقين سمعيا على اختبارات الذكاء مقارنة بالعاديين فقد واجهت انتقادات بسبب تحيز اختبارات الذكاء اللفظية ضد المعوقين سمعيا بسبب افتقادهم إلى اللغة
    "يتأثر أداء الأطفال المعوقين سمعيا بشكل سلبي في مجالات التحصيل الأكاديمي كالقراءة والعلوم والحساب نتيجة تأخر نموهم اللغوي وتواضع قدراتهم اللغوية إضافة إلى تدني مستوى دافعيتهم وعدم ملاءمة طرق التدريس للمعوقين سمعيا" (عبد المطلب القريطي،2001،333)
    ب ـ الاحتياجات الخاصة بالطفل المعوق سمعيا :
    لا يتوقف تأثير الإعاقة السمعية على ما تحدثه من تأثير في المظاهر النمائية المختلفة للمعوق سمعيا بل تفرض احتياجات خاصة بالطفل المعوق سمعياوتظل للطفل المعوق سمعيا ذات حاجات الطفل السامع والتي يؤدي إشباعها إلى سهولة تكيفه وإعادة توافقه
    ويمكن تصنيف هذه الاحتياجات إلى ثلاث مجموعات:
    ا - احتياجات تعليمية
    فيحتاج الطفل المعوق سمعيا إلى أساليب تعليمية تختلف عن الأساليب المتبعة مع الأطفال العاديين ، وكلما كانت الخبرات التعليمية التي يمر بها الطفل المعوق سمعيا أقرب إلى الواقعية كلما أصبح لها معنى ملموسا وثيق الصلة بالأهداف التي يسعى الطفل إلى تحقيقهاويرجع ذلك لبطء تعلم اللغة عند المعوقين سمعيا والذي يعوق نمو خبراتهم التعليمية بوسائل التعليم العامةش
    2- احتياجات مهنية:
    فيحتاج الطفل المعوق سمعيا إلى توجيهه لما تبقى لديه من قدرات ومواهب وما يناسبها من أساليب مهنية مما يمكنه من مقاومة الشعور بالنقص ويتغلب على النتائج النفسية المصاحبة إعاقتة
    3- احتياجات تدريبية خاصة:
    في ظل غياب الأصوات المسموعة لا يستطيع المعوق سمعيا تنمية وتطوير مهارات الكلام واستخدام اللغة من خلال حاسة السمع ، ويلزمه نوع من التدريب المنظم تقنيات ذات طبيعة خاصة ، وقد يمكن تحقيق ذلك باستخدام المعينات السمعية وأجهزة تعليم الكلام بل وحديثا بعض برامج الحاسوب(بدر الدين عبده،محمد حلاوة،2001)

    ردحذف
  14. مشكورة الأخت الكريمة " هبة حسن شقير " على التعليقات الفعالة والخاصة بموضوع خصائص المتعلمين
    وإلى الأمام ونتمنى لك دوام الحياة

    مع خالص تحياتى
    مدير المدونه

    ردحذف

المعايير التى يجب مراعاتها قبل كتابة التعليق
****************************************
يرجى ان يكون التعليق
1- خاص بموضوع المدونة جيداً وغير خارج عن النسق المعروف
2- ويكون أيضاً متضمناً للموضوع التعليمى وما يتعلق به
3- يتم قبول التعليقات من قبل مدير المدونة فور وصولها
وسوف يتم إخطار الزوار الدائمين للمدونة تباعاً بموضوع المدونة .
4- نرجوا منكم المشاركات والإفادة العامة للجميع .
5- جميع الموضوعات التى تكتب فى المدونة تكتب على هيئة تعليقات .

ونتمنى لكم دوام النجاح والتوفيق
مع تحيات مدير المدونهMohamed Atia